الخط الساخن : 01118881009

جلسة 13 من يوليو سنة 2014

برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد العال نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ هاشم النوبي, توفيق سليم وأيمن شعيب نواب رئيس المحكمة وعبد الحميد جابر.

(61)
الطعن رقم 351 لسنة 82 القضائية

(1) محكمة الجنح. محكمة عادية. محكمة اقتصادية. اختصاص “الاختصاص النوعي” “التنازع السلبي”. محكمة النقض “سلطتها”.
قضاء كل من محكمة الجنح العادية ومحكمة الجنح الاقتصادية بعدم اختصاصها نوعيًا بنظر الدعوى. يتحقق به التنازع السلبي. اختصاص محكمة النقض بتعيين المحكمة المختصة. أساس ذلك؟
مثال.
(2) محكمة الجنح. محكمة عادية. محكمة اقتصادية. اختصاص “الاختصاص النوعي” “التنازع السلبي”. قانون “تفسيره”.
اشتمال التحقيق أكثر من جريمة واحدة من اختصاص محاكم من درجات مختلفة. وجوب إحالتها جميعًا للمحكمة الأعلى درجة. أساس ذلك؟
محاكم الجنح الاقتصادية. محاكم ابتدائية أعلى درجة من محكمة الجنح الجزئية.
اشتمال الاتهام المسند إلى المتهم جريمتين خاضعتين لاختصاص المحكمة الاقتصادية.
مقتضاه: اختصاصها بنظر الجريمة الأخرى أيًا كانت القوانين التي تحكمها. ولو لم يوجد ارتباط بين الجرائم المسندة إلى المتهم. أساس وعلة ذلك؟
1 – لما كانت النيابة العامة اتهمت ضده في قضية الجنحة رقم….. بوصف أنه في يوم …. بدائرة قسم ….(1) تداول سلعة مستوردة مجهولة المصدر (2) تداول سلعة مستوردة غير مصحوبة بالمستندات الدالة على مصدر حيازتها, وأحالتها إلى محكمة جنح ….. لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا بعد اختصاصها نوعيًا بنظر الدعوى وأحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها نحو تقديمها للمحكمة الاقتصادية المختصة بعد أن عدلت القيد والوصف إلى عرض للبيع سلعة عليها علامة تجارية مقلدة مع علمه بذلك. وإذ عرضت الدعوى على محكمة جنح …. الاقتصادية من النيابة بوصف (1) حيازة بقصد البيع سلعة “…..” مغشوشة مع علمه بذلك (2) حيازة بقصد البيع “منتجًا” موضوع الاتهام الأول عليه علامة تجارية مقلدة مع علمه بذلك (3) وهو مورد قام بما من شأنه خلق انطباع غير حقيقي ومضلل للمستهلك قصت حضوريًا بعدم اختصاصها نوعيًا بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم وقضت محكمة جنح مستأنف …. الاقتصادية غيابيًا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف ولم تستأنف النيابة الحكم الصادر من محكمة جنح …. الجزئية وبالتالي لم تطعن فيه بطريق النقض أو في الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية – وذلك حسبما يبين من المفردات المنضمة – كما أن الحكم الصادر من المحكمة الأخيرة وإن صدر غيابيًا إلا أنه لا يعتبر قد أضر بالمتهم حتى يصح له أن يعارض فيه, وكانت محكمتا …. الجزئية و….. الاقتصادية قد تخليتا بقضائهما سالف الذكر عن اختصاصها النوعي بنظر الدعوى وقد غدا قضاؤهما نهائيًا لعدم الطعن فيه وهو ما يتحقق به قيام التنازع السلبي الذي يؤذن للنيابة العامة الركون إلى محكمة النقض لتعيين المحكمة المختصة طبقًا لنص المادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية.
2 – لما كانت الفقرة الرابعة من المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية قد قررت قاعدة عامة أصلية من قواعد تنظيم الاختصاص مؤداها أنه إذا اشتمل التحقيق أكثر من جريمة واحدة من اختصاص محاكم من درجات مختلفة تحال جميعًا إلى المحكمة الأعلى درجة تغليب لاختصاص الأخيرة على غيرها من المحاكم الأدنى منها درجة. لما كان ذلك, وكانت محاكم الجنح الاقتصادية وفقًا لتشكيلها الموضح بالقانون رقم 120 لسنة 2008 الصادر بإنشائها هي محاكم ابتدائية ومن ثمّ فهي درجة أعلى من محكمة جنح….. الجزئية, وكان الاتهام المسند إلى المتهم قد شمل الجريمتين الثانية والثالثة الخاضعتين لاختصاص المحكمة الاقتصادية والمنطبق عليهما قانوني حماية حقوق الملكية الفكرية وحماية المستهلك, ومن ثمّ فإنها تختص كذلك وفقًا للمادة 214 المار ذكرها بنظر الجريمة الأولى وذلك تغليب لاختصاصها على المحكمة الأدنى منها درجة, أيا كانت القوانين التي تحكمها وبصرف النظر عن وجود ارتباط بين الجرائم المسندة إلى المتهم أو عدم وجود هذا الارتباط. ومن ثمّ فإن الاختصاص ينعقد لمحكمة الجنح الاقتصادية …. ومن ثمّ يتعيّن قبول الطلب المقدم من النيابة العامة والحكم بتعيين المحكمة الاقتصادية ….. محكمة مختصة لنظر الدعوى.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة…. بوصف أنه أولاً: حاز بقصد البيع سلع “…..” المبينة وصفًا بالأوراق وهي مغشوشة مع علمه بذلك على النحو المبين بالأوراق. ثانيًا: حاز بقص البيع المنتج موضوع الاتهام الأول عليه علامة تجارية مقلدة للعلامة التجارية المبيّنة الوصف بالأوراق …. مع علمه بذلك على النحو المبيّن بالأوراق. ثالثًا: وهو مورد قام بما من شأنه خلق انطباع غير حقيقي ومضلل للمستهلك على النحو المبيّن بالأوراق. وطلبت عقابه بالمواد 2/ فقرة1 بند 1, 7, 8 من القانون رقم 48 لسنة 1941 المستبدلة بالقانون رقم 281 لسنة 1994 بشأن قمع الغش والتدليس المعدل والمادة 113 فقرة أ بند 4 فقرة 3 من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 والمواد 1, 6/ 1, 24/ 1, 4 من القانون رقم 67 لسنة 2006 بشأن حماية المستهلك.
وبتاريخ….. قضت محكمة جنح…. الجزئية بعد اختصاصها نوعيًا بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها نحو تقديمها للمحكمة الاقتصادية المختصة, ونفاذًا لذلك القضاء فقد أحيلت الأوراق إلى نيابة …. التي أحالتها إلى محكمة ….. الاقتصادية وقيدت القضية فيها برقم …. جنح اقتصادية …..
وبتاريخ …. قضت محكمة جنح …. الاقتصادية حضوريًا بعدم اختصاصها نوعيًا بنظر الجنحة وأحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها.
فاستأنفت النيابة العامة ذلك الحكم وقضت محكمة جنح مستأنف …. الاقتصادية في …. غيابيًا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف تأسيسًا على أن الواقعة تخرج عن نطاق القوانين الواردة على سبيل الحصر بالمادة الرابعة من قانون المحاكم الاقتصادية رقم 120 سنة 2008 والتي تختص بها المحاكم الاقتصادية.
وقدمت النيابة العامة طلبًا ورد بكتاب السيد النائب العام في …. بعرض القضية على محكمة النقض لتعيين المحكمة المختصة بالفصل فيها, كما قدم المكتب الفني لمحكمة النقض مذكرة مشفوعة برأيه للعرض على المحكمة.


المحكمة

من حيث إن النيابة العامة اتهمت المطعون ضده في قضية الجنحة رقم… بوصف أنه في يوم …. بدائرة قسم …. (1) تداول سلعة مستوردة مجهولة المصدر (2) تداول سلعة مستوردة غير مصحوبة بالمستندات الدالة على مصدر حيازتها, وأحالتها إلى محكمة جنح …. لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا بعدم اختصاصها نوعيًا بنظر الدعوى وأحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها نحو تقديمها للمحكمة الاقتصادية المختصة بعد أن عدلت القيد والوصف إلى عرض للبيع سلعة عليها علامة تجارية مقلدة مع علمه بذلك. وإذ عرضت الدعوى على محكمة جنح … الاقتصادية من النيابة بوصف (1) حيازة بقصد البيع سلعة “….” مغشوشة مع علمه بذلك (2) حيازة بقصد البيع “منتجًا” موضوع الاتهام الأول عليه علامة تجارية مقلدة مع علمه بذلك (3) وهو مورد قام بما من شأنه خلق انطباع غير حقيقي ومضلل للمستهلك قصت حضوريًا بعدم اختصاصها نوعيًا بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم وقضت محكمة جنح مستأنف …. الاقتصادية غيابيًا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف, ولم تستأنف النيابة الحكم الصادر من محكمة جنح …. الجزئية وبالتالي لم تطعن فيه بطريق النقض أو في الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية – وذلك حسبما يبين من المفردات المنضمة – كما أن الحكم الصادر من المحكمة الأخيرة وإن صدر غيابيًا إلا أنه لا يعتبر قد أضر بالمتهم حتى يصح له أن يعارض فيه, وكانت محكمتا…. الجزئية و….. الاقتصادية قد تخليتا بقضائهما سالف الذكر عن اختصاصها النوعي بنظر الدعوى وقد غدا قضاؤهما نهائيًا لعدم الطعن فيه وهو ما يتحقق به قيام التنازع السلبي الذي يؤذن للنيابة العامة الركون إلى محكمة النقض لتعيين المحكمة المختصة طبقًا لنص المادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك, وكانت الفقرة الرابعة من المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية قد قررت قاعدة عامة أصلية من قواعد تنظيم الاختصاص مؤداها أنه إذا اشتمل التحقيق أكثر من جريمة واحدة من اختصاص محاكم من درجات مختلفة تحال جميعًا إلى المحكمة الأعلى درجة تغليب لاختصاص الأخيرة على غيرها من المحاكم الأدنى منها درجة. لما كان ذلك, وكانت محاكم الجنح الاقتصادية وفقًا لتشكيلها الموضح بالقانون رقم 120 لسنة 2008 الصادر بإنشائها هي محاكم ابتدائية, ومن ثمّ فهي درجة أعلى من محكمة جنح….. الجزئية, وكان الاتهام المسند إلى المتهم قد شمل الجريمتين الثانية والثالثة الخاضعتين لاختصاص المحكمة الاقتصادية والمنطبق عليهما قانوني حماية حقوق الملكية الفكرية وحماية المستهلك, ومن ثمّ فإنها تختص كذلك وفقًا للمادة 214 المار ذكرها بنظر الجريمة الأولى وذلك تغليب لاختصاصها على المحكمة الأدنى منها درجة, أيا كانت القوانين التي تحكمها وبصرف النظر عن وجود ارتباط بين الجرائم المسندة إلى المتهم أو عدم وجود هذا الارتباط. ومن ثمّ فإن الاختصاص ينعقد لمحكمة الجنح الاقتصادية …. ومن ثمّ يتعيّن قبول الطلب المقدم من النيابة العامة والحكم بتعيين المحكمة الاقتصادية ….. محكمة مختصة لنظر الدعوى.

وسوم :