الخط الساخن : 01118881009

جلسة 17 من ديسمبر سنة 2008برئاسة السيد القاضي/ محمد جمال الدين حامد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ نبيل أحمد عثمان، عبد الرحيم زكريا يوسف، عمرو محمد الشوربجي نواب رئيس المحكمة وسامح إبراهيم محمد.

(148)
الطعن رقم 926 لسنة 78 القضائية
(1- 3) إيجار “تشريعات إيجار الأماكن: الأجرة في ظل تشريعات إيجار الأماكن: ملحقات الأجرة: نطاق ملحقات الأجرة: مقابل استهلاك المياه” “ما يخرج عن نطاق ملحقات الأجرة: مصاريف الصرف الصحي”.
(1) عدم التزام المستأجر بقيمة استهلاك المياه المتفق عليها في العقد بما يجاوز 7% من القيمة الإيجارية للوحدة. م 33/ د ق 49 لسنة 1977. الاتفاق على ما يجاوز هذه النسبة يقع باطلاً.
(2) مصاريف الصرف الصحي. عدم اعتبارها من ملحقات الأجرة. تخلف المستأجر عن الوفاء بها لا يرتب الإخلاء. علة ذلك.
(3) إقامة دعوى الإخلاء استناداً على تكرار الطاعن التخلف عن الوفاء بمصاريف الصرف الصحي وقيمة استهلاك المياه بالمخالفة لنص المادة 33 / د ق 49 لسنة 1977. أثره. رفض الدعوى. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاءه بالإخلاء. خطأ في تطبيق القانون.


1- مفاد نص المادة 33/ د من القانون رقم 49 لسنة 1977- في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر- أنه في الحالات التي لا تصل فيها المياه إلى المبنى عن طريق مرفق المياه، فإن الشاغلين يتحملون بقيمة الاستهلاك وفقاً للاتفاق الذى يتم بينهم وبين المؤجرين، إلا أنه لا يجوز أن يتحمل الشاغلون من هذه القيمة ما يجاوز 7% من القيمة الإيجارية للوحدة المحددة قانوناً وإلا كان هذا الاتفاق باطلاً.
2- المقرر – في قضاء محكمة النقض ــ أن مصاريف الصرف الصحي لا تعتبر من ملحقات الأجرة، إذ أن المشرع لم ينص صراحة في المادتين 14، 37 من القانون رقم 49 لسنة 1977 باعتبارها من الأجرة وتأخذ حكمها كما هو الحال في الضرائب والرسوم واستهلاك المياه ومن ثم فإن التخلف عن سدادها لا يوجب الإخلاء.
3- إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالإخلاء على سند من تكرار تخلف الطاعن عن سداد مصاريف الصرف الصحي وقيمة استهلاك المياه الجوفية المتفق عليها بعقد الإيجار المؤرخ 1/6/1994، بالرغم من أن مصاريف الصرف الصحي ليست من ملحقات الأجرة، ولا يترتب على التخلف عن الوفاء بها وجوب الحكم بالإخلاء، وأن الاتفاق على تحديد قيمة استهلاك المياه الجوفية بذلك العقد بمبلغ عشرة جنيهات يخالف القيمة المستحقة على الطاعن طبقاً للمادة 33/د من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليها ومقدارها 5.25 جنيه (7% من أجرة العين محل النزاع ومقدارها 75 جنيه شهرياً)، ويكون الاتفاق على ما يخالفها قد وقع باطلاً، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.


المحكمةبعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم ….. لسنة 2006 أمام محكمة طنطا الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة وعقد الإيجار المؤرخ 1/6/1994 لتكرار التأخير في سداد ملحقات الأجرة المحددة بذلك العقد والمتمثلة في مقابل استعمال المياه الجوفية وإدخال الصرف الصحي للعقار الكائنة به العين المؤجرة. حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ….. لسنة 57ق لدى محكمة استئناف طنطا التي قضت بتاريخ 21/11/2007 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، إذ قضى بالإخلاء لتكرار عدم سداده لملحقات الأجرة المحددة بعقد الإيجار المتمثلة في مصاريف إدخال الصرف الصحي للعقار ومقابل استهلاك المياه الجوفية بموتور كهربائي، في حين أن مصاريف الصرف الصحي ليست من ملحقات الأجرة، وأن الاتفاق على تحديد قيمة استهلاك المياه الجوفية بمبلغ عشرة جنيهات يخالف القانون، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة 33 من القانون رقم 49 لسنة 1977 – في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر – على أن “تكون قيمة استهلاك المياه على عاتق شاغلي الأماكن ….. وفقاً للقواعد الآتية: (أ) ….. (ب) ….. (ج) ….. (د) في الحالات التي يتم فيها توريد المياه عن غير طريق الجهة القائمة على ذلك يتحمل الشاغلون بقيمة استهلاك المياه وفقاً لما يتم الاتفاق عليه بينهم وبين المؤجرين بما لا يجاوز 7% (سبعة في المائة) من القيمة الإيجارية المحددة قانوناً، ويقع باطلاً كل اتفاق يخالف القواعد سالفة الذكر”. مفاده أنه في الحالات التي لا تصل فيها المياه إلى المبنى عن طريق مرفق المياه، فإن الشاغلين يتحملون بقيمة الاستهلاك وفقاً للاتفاق الذي يتم بينهم وبين المؤجرين، إلا أنه لا يجوز أن يتحمل الشاغلون من هذه القيمة ما يجاوز 7% من القيمة الإيجارية للوحدة المحددة قانوناً وإلا كان هذا الاتفاق باطلاً، كما أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مصاريف الصرف الصحي لا تعتبر من ملحقات الأجرة، إذ أن المشرع لم ينص صراحة في المادتين 14، 37 من القانون رقم 49 لسنة 1977 باعتبارها من الأجرة وتأخذ حكمها كما هو الحال في الضرائب والرسوم واستهلاك المياه، ومن ثم فإن التخلف عن سدادها لا يوجب الإخلاء. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالإخلاء على سند من تكرار تخلف الطاعن عن سداد مصاريف الصرف الصحي وقيمة استهلاك المياه الجوفية المتفق عليها بعقد الإيجار المؤرخ 1/6/1994، بالرغم من أن مصاريف الصرف الصحي ليست من ملحقات الأجرة، ولا يترتب على التخلف عن الوفاء بها وجوب الحكم بالإخلاء، وأن الاتفاق على تحديد قيمة استهلاك المياه الجوفية بذلك العقد بمبلغ عشرة جنيهات يخالف القيمة المستحقة على الطاعن طبقاً للمادة 33/ د من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليها ومقدارها 5.25 جنيه (7% من أجرة العين محل النزاع ومقدارها 75 جنيه شهرياً)، ويكون الاتفاق على ما يخالفها قد وقع باطلاً، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

وسوم :