الخط الساخن : 01118881009

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد المستشار/ محمد جمال الدين حامد “نائب رئيس المحكمة”
وعضوية السادة المستشارين / نبيل أحمد عثمان, عبد الرحيم زكريا يوسف, عمرو محمد الشوربجي وأشرف عبد الحي القباني (نواب رئيس المحكمة)

الطعن رقم 16734 لسنة 77 ق
جلسة 21 من يناير سنة 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ عبد الرحيم يوسف “نائب رئيس المحكمة” والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 66 لسنة 2005 أمام محكمة أسوان الابتدائية “مأمورية كوم أمبو” بطلب الحكم بإخلاء عين النزاع المبينة بالصحيفة والتسليم وقال بياناً لذلك أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/8/1983 استأجر مورث الطاعن عين النزاع ونظراً لعدم انطباق قانون ايجار الأماكن عليها وعدم رغبته في التجديد أنذره بالإخلاء فلم يمتثل ومن ثم أقام الدعوى – حكمت المحكمة برفض الدعوى, استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 116 لسنة 25 ق أمام محكمة استئناف قنا التي قضت بتاريخ 2/7/2007 بإلغاء الحكم المستأنف وبالطلبات. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الفساد في االاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق, وفي بيان ذلك يقول إن الحكم استخلص من تقرير الخبير المقدم أمام محكمة أول درجة والذي اطمأن إليه أن عين النزاع لم تدخل ضمن كردون مدينة دراو وبالتالي لا تخضع لقانون إيجار الأماكن ورتب على ذلك إنهاء العلاقة الإيجارية في حين أن تقرير الخبير المذكور لم يقطع بهذه النتيجة وانتهى إلى أنه لم يتضح أن عين النزاع تقع ضمن كردون مدينة دراو من عدمه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي تثبت لديها بأن كانت الأدلة التي قام عليها الحكم ليس من شأنها أن تؤدي عقلاً إلى ما انتهى إليه أو استخلص من الأوراق واقعة لا تنتجها, كما حدد الشارع في كافة التشريعات المتعاقبة في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين النطاق المكاني لسريان أحكامها, فنص في المادة الأولى من كل من المرسوم بقانون رقم 140 لسنة 1946 والقانون رقم 121 لسنة 1947 على سريان أحكامها على المدن والجهات والأحياء المبينة بالجدول المرفق ….” ثم استحدث في القانون رقم 157 لسنة 1962 تعديلاً للقانون 121 لسنة 1947 أصبحت بمقتضاه المناطق الخاضعة لأحكامه هي عواصم الماحفظات والبلاد المعتبرة مدناً بالتطبيق لأحكام قانون نظام الإدارة المحلية رقم 124 لسنة 1960, أما القرى فلا يسري عليها أحكام هذا القانون إلا بقرار من وزير الإسكان والمرافق ….” ولما أصدر الشارع القانون رقم 52 لسنة 1969 التزم في المادة الأولى منه نهجه السابق في تحديد البلاد التي تسري عليها أحكامه, كما التزم في المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 محيلاً إلى أحكام القانون رقم 52 لسنة 1975 بإصدار قانون نظام الحكم المحلي الذي حل محل قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 124 لسنة 1960, لما كان وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإخلاء عين النزاع على ما اطمأن إليه من تقرير الخبير المقدم أمام محكمة أول درجة من أن عين النزاع لا تقع ضمن كردون مدينة دراو ورتب على ذلك عدم انطباق قانون إيجار الأماكن عليها وخضوع العلاقة الإيجارية محل النزاع لأحكام القانون المدني وكان هذا الذي أقام عليه الحكم قضاءه لم يرد بتقرير الخبير فإنه يكون معيباً بالفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق. بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث السبب الآخر للطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استنئناف قنا وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

وسوم :