حقوقنا التأمينية رؤية حقوقية حول مشروع قانون التأمينات الإجتماعية الجديد صادرة عن المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

مارس 2010 على سبيل التقديمقبل أن تقرأ هذه الورقة الحقوقية التى أعدها المركز المصرى للحقوق الإقتصادية والإجتماعية نقدم لك جزء من حوار الصحفية رانيا بدوى بجريدة المصرى اليوم مع السفيرة/ ميرفت التلاوى وزيرة التأمينات الإجتماعية السابقة؟ فماذا قالت عن أموال التأمينات؟؟؟

” ■ لننتقل لملف التأمينات 200 مليار جنيه مصرى، وضعت الحكومة المصرية عينها عليها.. هل أصبح لديك ِ الجرأة الآن لتتحدثى عن هذا الملف الشائك؟

– اشتريت- كوزيرة- ربع أسهم شركة تليفونات «الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول» بأموال التأمينات، وقلت لهم إن الشخص الذى سيشترى هذه الأسهم، سيخرج السيولة المصرية إلى الخارج، ونحن أولى بها.. وكان البعض قد عرض ١.٧ مليار لشراء هذه الأسهم، فعرضت ٢ مليار، واشتريت الأسهم وكنت واثقة بأننى سأضاعف أموال التأمينات فى عام واحد، لأنها من الشركات التى تحقق أرباحا عالية، إلا أنهم أجبرونى على بيع الأسهم.

■ كونى أكثر صراحة.. من هم؟
– الحكومة.
■ الحكومة كلمة مطاطة؟
– الحكومة وعلى رأسها كمال الجنزورى.


■ لماذا؟
– كانوا يريدون أن يشتريها مشتر واحد رئيسى ولا أعرف السبب.
■ اشتريت أيضا شركة أسمنت أسيوط وما تملكه من أراض؟

– نعم.. وكانت تملك الشركة حوالى ١٥٠ فداناً، وكانت من أكبر الشركات الناجحة فى مصر، إلا أنهم ضغطوا على أيضا لبيعها فقلت لهم إن مبدأ بيع شركة أسمنت أسيوط لغير المصريين خطر كبير فى ظل أزمة الإسكان الشعبى التى كانت تعيشها مصر آنذاك، وبدلا من أن يملكها فرد أو أجانب، اتركوا ٦.٥ مليون مواطن على المعاش يتملكونها
…………………………………………………………………………………….■ حضر إليك د. يوسف بطرس غالى وبصحبته رئيس بنك أمريكى يطلب منك استثمار أموال التأمينات فى هذا البنك، ولاحظتُ التزامك الصمت وقتها فهل هذا الموقف صحيح، وما تفاصيله الدقيقة؟
– عندما دخل علىّ دكتور يوسف بطرس غالى وطلب منى هذا الطلب، وقفت من على مكتبى، وقلت لهم المقابلة انتهت.. فأنتم عندما تحضرون ٥ مليارات من الخارج إلى الداخل، تذهبون إلى الرئيس «وتعملوا زفة».. أتريدون منى أن أخرج ٢٠٠ مليار من أموال المصريين إلى الخارج، وقتها إن حدث ذلك فلابد أن أدخل أنا وأنت إلى السجن مباشرة، وخرج دكتور بطرس غالى دون أن يحصل على موافقتى.■ وبماذا شعرت عندما جعلوا أموال التأمينات تابعة بالكامل إلى وزارة المالية، أى إلى الدكتور يوسف بطرس غالى، بعد خروجك من الوزارة؟
– شعرت بالأسف، لأن هذا خطأ قانونى ودستورى، وليس من حق الحكومة أن تأخذ المال الخاص وتحوله إلى ملكية عامة للدولة.. فأموال التأمينات ملك للأفراد.. وبالمناسبة ميزانية الدولة الآن عليها عجز، وهذا ينطبق أيضا على أموال التأمينات التى ضمتها. “جريدة المصرى اليوم
25 يناير 2010
مقدمه
تغيير قانون التأمين الإجتماعى فكره سعت حكومات الحزب الوطنى المتعاقبة لتنفيذها بغية خصخصة التأمينات الإجتماعية من ناحية، ومن أخرى للخروج من مأزق ديون أموال التأمينات المستحقة على الخزانة العامة، والتى بلغت 376 مليار جنيه مما رفع حجم الدين الداخلى إلى 600 مليار جنيه، ليصل بهذا الرقم إلى حدود غير آمنه للإقتصاد المصرى، ليس هذا فحسب بل سيكون هذا الرقم حائلا دون حصول الحكومة على قروض خارجية فى المستقبل طالما تجاوز حجم الدين الداخلى 60% من إجمالى الناتج القومى، لذا سعت حكومات الحزب الوطنى بمساعدة رئاسة الجمهورية إلى محاولة إخفاء هذا الدين بثلاث طرق: الطريق الأول: بتاريخ 31 ديسمبر 2005 أصدر رئيس الجمهورية قراره رقم 422 الذى ينص فى مادته الأولى على أن ” يكون وزير المالية هو الوزير المختص بتنفيذ تشريعات التأمين الإجتماعى ويحل محل وزير التأمينات أينما ذكر فى كافة التشريعات و القوانين الأخرى.” وبموجب النص المتقدم فقد جمع وزير المالية بين( رئاسته لمجلس إدراة بنك الاستثمار القومى ـ الذى تودع فيه احتياطيات أموال التأمينات ـ ورئاسته لمجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى- ورئاستة لوزارة المالية المشرفة على الخزانة العامة) وهو ما جعله يجمع بين صفة الدائن بالنسبة لأموال التأمينات التى يتم اقراضها للدولة وبين صفة المدين حال اقتراض الخزانة العامة لهذه الأموال، وقد جاء هذا التغيير بعد رفض آخر وزيرة للتأمينات الإجتماعية الدكتورة أمينة الجندى إرسال ما لديها من فوائض أموال التأمينات إلى بنك الإستثمار وذكرت أنها ترفض العدوان على أموال التأمينات بهذه الطريقة فكل أموال التأمينات التى تودع فى بنك الاستثمار تقترضها الخزانه دون ضابط أو رابط، فكان الرد بحل وزارة التأمينات واحالته للمالية و منذ هذا التاريخ انفرد وزير المالية بادارة أموال التأمينات و يقوم بتحديد مدة سداد القرض وعائده بقرارات مركزية وتعليمات إدارية دون الرجوع إلى مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى الذى يفترض قيامه بإدارة أموال التأمينات بالنيابة عن أصحابها.
الطريق الثانى: أصدر وزير المالية القرار 272 لسنة 2006 والذى تضمن تعديل المادة 218 من اللائحة التنفيذية لقانون الموازنة العامة رقم 53 لسنة 1973 والذى جعل إيرادات التأمينات جزء من إيرادات الموازنة العامة للدولة، ومصروفات التأمينات جزء من مصروفات الموازنة العامة للدولة، وبهذا أهدر استقلالية موازنة التأمينات التى هى أموال خاصة ملك المؤمن عليهم وضمها إلى موازنة الدولة التى هى أموال عامة.
(ملحوظة: قمنا برفع دعوى تهيئة دليل ضد رئيس الجمهورية لإثبات حجم الدين الحقيقى المقترض من أموال التأمينات، والدعوى منظورة أمام الإدارية العليا، كما رفعنا دعوتين قضائيتين ضد قرارى رئيس الجمهورية ووزير المالية، وانتهت محكمة القضاء الإدارى فى 30 يونيه 2009 إلى إحالة قرار رئيس الجمهورية باختيار وزير المالية لتنفيذ قانون التأمين الاجتماعى، وكذلك قرار وزير المالية بتعديل لائحة قانون الموازنة العامة وكذلك نص الفقرة الثانية من المادة الثامنة من قانون ربط الموازنة العامة إلى المحكمة الدستورية ورغم أن هيئة قضايا الدولة طعنت على هذه الإحالة أمام الإدارية العليا الإ أن المحكمة الإدارية العليا رفضت هذا الطعن وأيدت إحالة القرارين للمحكمة الدستورية العليا)
الطريق الثالث: وضع قانون جديد للتأمينات الإجتماعية من ناحية يفتح الباب لشركات التأمين الخاصة التى يتم إعداد مشروع قانونها الان، ومن ناحية اخرى يتيح للحكومة التحكم فى كل مقاليد أموال التأمينات السابقة والحالية عبر تلويث سمعة نظامنا التأمينى الذى يعد واحد من أقدم وأعرق نظم التأمينات الإجتماعية فى العالم، ورغم كل الأكاذيب والمعلومات المغلوطة التى تسوقها الوزارة لتهيئة المجتمع لقبول مشروعها الجديد نسألهم إذا كان النظام التأمينى الحالى فاشلا كيف استطاع تحقيق فائض قدره 376 مليار جنية قمتم باقتراضها؟؟ المشكلة ليست فى نظامنا التأمينى ولكن فيكم أنتم…… نعم أنتم الذين عجزتم عن إستثمار وتعظيم فوائض أموال التأمينات واقترضتموها بفائدة 6 % فقط لاغير، أنتم الذين تساهلتم مع رجال الأعمال المتهربين من سداد اشتراكات العمال مما أدى لإنخفاض معدل التدفقات النقدية إلى صندوق التأمين على العاملين فى القطاع الخاص، أنتم الذين أجبرتم عمال مصر على الخروج للمعاش المبكر وبالتالى تحولوا من ممولين لصناديق التأمين إلى مستقبلين للمعاشات مما أدى لإرتفاع التدفقات النقدية الخارجة من الصناديق وأحدث بها خللا يتحمله من فرض هذه السياسات وليس النظام التأمينى الحالى الذى إستطاع رغم كل ما يتعرض له من تحقيق فوائض مزهلة، أنتم الذين تدخلتم بتعديلات تشريعية لحرمان المؤمن عليهم من مستحقاتهم مما أدى للقضاء بعدم دستورية بعض النصوص، إننا نقدم هذه الرؤية الحقوقية للمجتمع ونقول أن قانون التأمين الإجتماعى الحالى يحتاج فقط لتعديل بعض المواد لزيادة المعاشات وحتى تتناسب مع ما يدفعه المشتركين مع تعظيم العقوبات على المتهربين من سداد الاشتراكات، أما ما يقدمه وزير المالية فهو تغيير شامل لبنية النظام التأمينى المصرى، و نرى أن هذا المشروع جريمة إجتماعية على كل المجتمع أن يتكاتف من أجل مواجهته والحيلولة دون إقراره من مجلس الشعب .
المركز المصرى للحقوق
الإقتصادية والإجتماعية
فى فبراير 2010 أصدرت وزارة المالية والهيئة القومية للتأمبن الاجتماعى ثلاث كتب ضمن حملتها لتسويق مشروع قانون التأمين الإجتماعى الجديد الكتاب الأولك يحمل نصوص المشروع، والكتاب الثانى: يحمل أسئلة وأجوبة توضيحية من قبلهما، الكتاب الثالث: تعريف ببعض سمات وملامح المشروع الجديد، وقد إعتمد المركز المصرى للحقوق الإقتصادية والإجتماعية فى رؤيته هذه على النصوص والتعليقات الواردة بهذه الكتب.

تتكون هذه الرؤية من ثلاثة أقسام مقسمة على النحو التالى:
القسم الأول : مدخل للتعريف بأنظمة وقواعد التأمين الإجتماعي
ما هي الأهداف العامة للتأمينات الاجتماعية؟
ما هي العناصر الأساسية في حماية أنظمة التأمين الاجتماعي؟
ما هي خصائص التأمينات الإجتماعية؟
إلى ماذا يستند حق المواطنين في الضمان والتأمين الإجتماعيين؟
أولا: الدستور المصري:
ثانيا: المواثيق الدولية(الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،العهد الدولي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية)
ثالثا: التشريعات الوطنية:
ما هي أنواع المخاطر التي تكفلها أنظمة التأمينات الاجتماعية؟
ما هي المزايا التأمينية في نظم التـأمين الإجتماعي الحالية؟
ما هي مصادر تمويل أنظمة التأمينات الاجتماعية؟
ما هي نسب الاشتراك في نظام التأمين الاجتماعي القائم؟
ما هو الأجر الذي يحسب عليه الإشتراك؟
على من ينطبق القانون الأساسي للتأمينات الاجتماعية؟القسم الثانى : انتقاداتنا للمشروع الحكومي
أولا : تغيير بنية النظام التأمينى الإجتماعى المصرى :
ثانيا: إلغاء الطابع الإجتماعى للنظام التأمينى المصرى:
ثالثا: الإنتقاص من الحقوق التأمينية الراسخة في النظام الساري حاليا:
رابعا- دمج أنظمة الضمان الإجتماعى، ضمن أنظمة التأمين الاجتماعي:
خامسا:الإنحياز لأصحاب الأعمال على حساب العمال :
سادسا: مخاطر كارثية قد تعصف بمستقبل النظام التأمينى :القسم الثالث : رؤيتنا
هل نحتاج إلى قانون تأمينات اجتماعية جديد؟
ما هي مطالبنا؟
ماهى المعايير التى يجب أن تحكم أى تشريع جديد أو تعديل تشريعى لقوانين التأمين الإجتماعى من وجهة نظرنا

قام بإعداد هذه الرؤية وتحريرها
صابر بركات
خالد على

القسم الأول
مدخل للتعريف بأنظمة وقواعد التأمين الإجتماعي

على مدار أكثر من خمسين سنة تم إرساء نظام للتأمينات الإجتماعية في مصر شمل العديد من المزايا والحماية التأمينية لملايين العاملين، ونجح هذا النظام طوال السنوات السابقة في التحسين التدريجي للمزايا التأمينية والتوسع في تغطية فئات عديدة من المواطنين، ورغم بعض المشاكل التي اعترضت حقوق التأمين الإجتماعي للمواطنين إلا أنه ما زال قادرا على الوفاء بالتزاماته تجاه المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين عنهم- رغم تواضعها- بل ومراكمة احتياطيات وفوائض من صندوقي التأمينات الإجتماعية قدرت ب 376 مليار جنيه.
والتأمين الاجتماعي حق لكل مواطن متفرع عن حق أوسع وأشمل هو الحق في الضمان الإجتماعي ذلك الحق اللصيق بكل إنسان الذي يكفله كل مجتمع لموطنيه، وتعد الدولة هي المسئولة عن الوفاء بهذا الحق أمام مواطنيها وأمام المجتمع الدولي.
والتأمينات الإجتماعية تعني بالعمال بالمدلول الواسع للعمل، من عمل يدوي وذهني وإداري وتنفيذي.. الخ من صنوف العمل، وبالمدلول الواسع للعامل، بأنه كل من يعمل وينتج لإشباع حاجات الآخرين مقابل أجر. وتعمل التأمينات الإجتماعية على الإحتفاظ للمؤمن عليهم بكرامتهم وصيانتها وتوفير الحياة الكريمة لهم في شيخوختهم أو مرضهم أو عدم قدرتهم على العمل، وكذلك لأسرهم أو للمستحقين عنهم من بعدهم.

ما هي الأهداف العامة للتأمينات الاجتماعية؟
تستهدف التأمينات الإجتماعية:

1- مد الحماية الإجتماعية لكل المواطنين الذين يعتمدون في دخلهم على العمل، حال وصولهم لسن الشيخوخة أو عجزهم عن العمل، وكذلك حمايتهم من المرض وإصابات العمل والتعطل وغيرها من المخاطر التي تهددهم أثناء مسيرة حياتهم وتهدد تقدم قوى العمل والإنتاج بل تهدد تقدم المجتمعات وأمنها وسلامتها. كما تؤمن دخلا لأسر المؤمن عليهم -بعد وفاة عائلهم العامل- يضمن لهم الحياة الكريمة.
2- توفير حماية تأمينية فاعلة، تتناسب مزاياها مع الظروف الإقتصادية والإجتماعية والكرامة الإنسانية لكافة المؤمن عليهم. من خلال:
أ) توفير معاش مناسب للمؤمن عليه عند تقاعده أو عدم قدرته على العمل.
ب) تأمين معاش مناسب للمستحقين عن المؤمن عليهم بعد وفاتهم.
ج) توفير الإستقرار الإجتماعي للمؤمن عليهم، بحمايتهم من مخاطر الأعباء العائلية التي قد تواجههم.
د) حماية المؤمن عليهم من مخاطر العجز عن الكسب والوفاة قبل بلوغ سن الشيخوخة وتوافر الممد اللازمة لحصولهم أو حصول المستحقين عنهم على معاش مناسب، بضمان استحقاق معاشات مناسبة وكافية لحياة كريمة بغض النظر عن مدة الاشتراك في النظام التأميني أو ما تم سداده من اشتراكات، استنادا إلى التكافل الاجتماعي بين المؤمن عليهم جميعا.

ما هي العناصر الأساسية في حماية أنظمة التأمين الاجتماعي؟
أهم عناصر الحماية التأمينية في أنظمة التأمين الإجتماعي، هي:
1- الوقاية من المخاطر الإجتماعية التي تهدد العاملين في حياتهم وبعد وفاتهم.
2- تأمين قدرة الإنسان على الإستمرار في العمل وتشجيعه على العطاء والإستقرار.
3- تعويض المؤمن عليهم أو المستحقين عنهم عن الأضرار التي تنتج عن المخاطر الإجتماعية التي تصيبهم.

ما هي خصائص التأمينات الإجتماعية؟
تختلف التأمينات الإجتماعية عن التأمينات الخاصة أو التجارية من حيث الخصائص والأهداف، حيث تلتزم التأمينات الإجتماعية بالإعتبارات الآتية:
1- استبعاد عنصر الربح.
2- العمومية في أنظمتها، بحيث تتسع لأعرض شرائح عريضة العاملين في المجتمع.
3- توزيع التكاليف بين المشتركين في أنظمتها إعتمادا على مبدأ التكافل الإجتماعي.
4- تغطية المخاطر الإجتماعية التي قد تصيب المؤمن عليهم، وتوفير معاشات شهرية تعوض أجورهم أثناء العمل وترتبط بالظروف الإجتماعية للمؤمن عليهم وخلفائهم.

إلى ماذا يستند حق المواطنين في الضمان والتأمين الإجتماعيين؟
يستند حق المواطنين في الضمان والتأمين الإجتماعيين إلي المواثيق الدولية، وإلى أحكام الدستور والتشريعات الوطنية المتصلة بها.
حيث تلتزم الدولة- بموجب ذلك- بحماية حقوق الضمان والتأمينات الإجتماعية للمقيمين على أراضيها، وتمكينهم من التمتع بها.

أولا: الدستور المصري:
(مادة 7)
يقوم المجتمع على التضامن الإجتماعي.
(مادة 8)
تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين.
(مادة 17)
تكفل الدولة خدمات التأمين الإجتماعي والصحي، ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين جميعاً، وذلك وفقاً للقانون.

ثانيا: المواثيق الدولية:
1- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:
(المادة 22)
لكل شخص باعتباره عضوا في المجتمع الدولي الحق في الضمان الإجتماعي، وله الحق في الحصول على إشباع حقوقه الإقتصادية والإجتماعية والثقافية اللازمة لكرامته وللنمو الحر لشخصيته، وذلك بالمجهود الوطني والتعاون الدولي وفي حدود موارد كل بلد.
(المادة 23)
1- لكل شخص حق في العمل، وفي حرية اختياره له، وفي شروط عمل عادلة ومرضية، وفي الحماية من البطالة.
2- لجميع الأفراد، دون أي تمييز، الحق في أجر متساو عن العمل المتساوي.
3- لكل فرد يعمل حق في مكافأة عادلة ومُرضية تكفُل له ولأسرته عيشة تليق بالكرامة البشرية وتستكمل- عند الإقتضاء- بوسائل أخرى للحماية الإجتماعية.
4- لكل شخص حق إنشاء النقابات مع آخرين، والإنضمام إليها من أجل حماية مصالحه.
(المادة 25)
1- لكل شخص حق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهة له ولأسرته، وخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية، وصعيد الخدمات الاجتماعية الضرورية، وله الحق في ما يأمن به الغوائل في حالات البطالة أو المرض أو العجز أو الترمل أو الشيخوخة أو غير ذلك من الظروف الخارجة عن إرادته والتي تفقده أسباب كسب العيش.
2- للأمومة والطفولة الحق في رعاية ومساعدة خاصتين. ولجميع الأطفال حق التمتع بذات الحماية الاجتماعية سواء ولدوا في إطار الزواج أو خارج هذا الإطار.
2- العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية:
(المادة 9)
تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل شخص في الضمان الاجتماعي، بما في ذلك التأمينات الاجتماعية.

ثالثا: التشريعات الوطنية:
1- القانون رقم (79) لسنة 1975:
وهو القانون الأساسي للتأمين الاجتماعي في مصر. ويغطي العاملين لحساب الغير في القطاعات المختلفة، وهم:
أ) العاملون بالجهاز الإداري للدولة والحكم المحلي والهيئات العامة.
ب) العاملون بقطاع الأعمال العام.
جـ) العاملون بالقطاع الخاص المنظم.
د) العاملون بقطاع النقل بالسيارات.
هـ) العاملون بقطاع المقاولات والمحاجر والملاحات.
و) العاملون بقطاع المخابز.
2- القانون رقم (108) لسنة 1976:
وهو القانون الخاص بالتأمين الإجتماعي على أصحاب الأعمال ومن في حكمهم، ويشمل أصحاب النشاط التجاري أو الصناعي أو الزراعي أو الحرفي الذين يعملون لحساب أنفسهم، كما يشمل صغار المشتغلين لحساب أنفسهم إذا كانوا يستخدمون عمالا ويباشرون أعمالهم من محال ثابتة لها سجل تجاري أو ترخيص.
3- القانون رقم (50) لسنة 1978:
وهو القانون الخاص بالتأمين على العاملين بالخارج. على أن لا يكون مؤمنا عليهم داخل البلاد.
4- القانون رقم (112) لسنة 1980:
وهو القانون الخاص بالتأمين الإجتماعي الشامل للفئات التي لم تشملها قوانين التأمين الإجتماعي الأخرى، ويغطي العمالة غير المنتظمة، ويشمل عمال الزراعة وخدم المنازل والباعة الجائلين وصغار المشتغلين لحساب أنفسهم ممن لا يستخدمون عمل غيرهم ولا محل ثابت لعملهم، وهم:
– العاملون المؤقتون في الزراعة وتربية الماشية والدواجن والمناحل.
– حائزو الأراضي الزراعية الذين تقل مساحة حيازتهم عن عشرة أفدنة، ملك أو إيجار.
– ملاك المباني الذين يقل نصيب كل مالك في ريعها عن 250 جنيه سنوياً.
– العاملون في الصيد على مراكب شراعية لدى أصحاب الأعمال في القطاع الخاص.
– صغار المشتغلين لحساب أنفسهم والحرفيين الذين لا يزاولون نشاطهم في محال ثابتة.
– عمال التراحيل.
– خدم المنازل.
– أصحاب المراكب الشراعية وأصحاب وسائل النقل البسيط الذين لا يستخدمون عمالاً.
– مهن أخري.
5- القانون (90) لسنه 1975:
وهو القانون الذي ينظم التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة ، ويخص المنخرطين بالعمل في القوات المسلحة.
6- القانون رقم (64) لسنة 1980:
وهو القانون الخاص بأنظمة التأمين الاجتماعي التكميلية، والذي يسمح للمنشآت بعمل أنظمة تأمينات خاصة للعاملين بها، تعطي مزايا إضافية وتكميلية لما تقدمه أنظمة التأمينات الاجتماعية العامة.
7- القانون رقم (71) لسنه 1964:
وهو القانون الذي يمنح معاشات استثنائية لأشخاص لم يسبق لهم الحصول على معاش، أو لتحسين معاشات بعض الأشخاص. مثل أسر من توفوا في حادث يعتبر من قبيل الكوارث العامة، أو من الذين أدو خدمات جليلة للبلاد أو أسر من توفوا منهم.
8- قانون رقم(30) لسنة 1977:
وهو القانون الذي ينظم معاشات الضمان الإجتماعي ويوفر الرعاية الإجتماعية للمحتاجين، ويعمل على توفير الإستقرار المادي للأسر التي لا يتوافر لها دخل مادي يكفيها لحياة كريمة. ويوفر حد أدنى من الدخل للفئات التي لا تخضع لأنظمة التأمينات الإجتماعية. ولا يتطلب سداد اشتراكات أو أقساط تأمينية مقدمة. فإذا كانت التأمينات الإجتماعية أحد مكونات حق الضمان الإجتماعي إلا أنها تختص بالمشتركين في أنظمتها فقط والملتزمين بسداد الاشتراك فيها، بينما الضمان الإجتماعي فهو يشمل كل الناس بغض النظر عن إسهامهم في تمويله.
ويستفيد من الضمان الإجتماعي عدة فئات من الذين لا تتوفر لهم دخول أو معاشات، مثل: كبار السن، والعاجزون عن العمل، واليتامى، والبنات اللاتي بلغن سن الخمسين ولم يسبق لهن الزواج، والأرامل، والمطلقات، وأولاد المطلقات إذا توفيت أو تزوجت أو سجنت، وأسر المساجين لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات.

ما هي أنواع المخاطر التي تكفلها أنظمة التأمينات الاجتماعية؟

أ) مخاطر طويلة الأجل
(الشيخوخة والعجز والوفاة)
الشيخوخة:
الشيخوخة خطر طبيعي يصيب الإنسان مع التقدم في العمر ويؤثر على قدرته في الكسب والعمل. وهي السن التي يعتزل فيها الإنسان عمله بسبب التقدم في العمر، وهي تختلف من دولة لأخرى طبقا لمستويات التقدم الصحي والإقتصادي والإجتماعي وطبقا لصعوبة ومشقة الصناعة أو المهنة التي يمارسها العامل ولظروف سوق العمل.
ويهدف التأمين ضد الشيخوخة ضمان إستمرار دخل للعامل في شيخوخته يوفر له إحتياجاته ويصون له كرامته. بتمكين المؤمن عليه من الحصول على دخل يقارب ما كان يحصل عليه قبل بلوغه سن الشيخوخة ويضمن استمرار قدرته على الحياة بنفس المستوى الاقتصادي والاجتماعي الذين بلغهما.

العجز:
العجز هو فقد الإنسان قدرته على العمل والكسب قبل سن الشيخوخة، نتيجة مرض أو حادث، ويكون العجز كليا إذا ما فقد الشخص القدرة على العمل بشكل كامل، ويكون جزئيا إذا ما قلت القدرة على العمل بشكل جزئي، كما يكون العجز مؤقتا إذا فقد الإنسان قدرته الكلية أو الجزئية عن العمل ولكن لفترة محدودة يمكن أن يعود بعدها لقدرته الكاملة، كما يكون العجز مستديما إذا ما فقد الإنسان قدرته الكلية أو الجزئية على العمل بشكل مستمر. ويستهدف التأمين ضد هذا النوع من الخطر:
أ) تعويض أثار العجز الإقتصادية والنفسية.
ب) تعويض إنقطاع الدخل.
ج) تعويض نفقات العلاج الطارئة.
د) تركيب أجهزة تعويضية أو مساعدة.
ه) التأهيل المهني والصحي والنفسي.

الوفاة:

تعتبر الوفاة أقسى المخاطر الإجتماعية وأشدها تأثيرا على إستقرار العمال وإحساسهم بالأمان تجاه التزاماتهم تجاه أسرهم بعد وفاتهم. ويهدف تأمين الوفاة تعويض أسرة المؤمن عليه عن أثار اليتم والترمل وفقدان الدخل بتوفير معاش يقارب ما كان يعود عليهم من أجر عمل عائلهم الذي توفى.
ب) مخاطر قصيرة الأجل
(المرض، إصابة العمل، الأمومة، البطالة، الأعباء العائلية والرعاية الاجتماعية)
1- المرض:
المرض من المخاطر الطبيعية التي يتعرض لها الإنسان، وتأمين المرض يغطي مخاطر الأمراض والحوادث التي قد يتعرض لها الإنسان في الحياة وغير متعلقة بالعمل. ويهدف تعويض المؤمن عليه عما يفقده من دخل بسبب التوقف عن العمل بسبب المرض، ويشمل التأمين ضد المرض في بعض الدول أسرة المؤمن عليه بالكامل باعتبار أن مرض أيا من أفراد أسرة المؤمن عليه يعرضه لمخاطر زيادة المصروفات الطارئة.
ويشمل تأمين المرض التأمين ضد الأمراض الطبيعية بما في ذلك الرعاية الطبية ومصاريف الأدوية وتكلفة الفحوص المعملية والإشاعات والإقامة في المستشفيات.. الخ. كما يشمل الخدمات التعويضية والمساعدة بما يكفل إعادة العامل إلى عمله بحالته التي كان عليها قبل المرض أو تأهيله إلى عمل يتفق مع حالته الجسمانية بعد شفائه.
2- إصابات العمل:
ويهدف إلى حماية العامل- باعتباره العنصر الأساسي في الإنتاج وتطوير الحياة والثروة البشرية،- من مخاطر الحوادث التي قد يتعرض لها أثناء أداء عمله أو بسببه، وكذلك من مخاطر الأمراض المهنية التي قد يصاب بها الإنسان بسبب مزاولة بعض المهن والأعمال نتيجة التعرض لغازات أو أبخرة أو إشعاعات أو غيرها من ظروف العمل التي تسبب بعض الأمراض، كما يهدف إلى حماية العاملين من أمراض الإجهاد أو الإرهاق التي قد يصاب بها الإنسان نتيجة كثرة العمل أو ضغوطه، وكذلك الحماية من مخاطر الحوادث التي قد يتعرض لها الإنسان بسبب عمله ومنها الحوادث التي قد يتعرض لها في الطريق إلى عمله أثناء الذهاب إليه أو العودة منه.
ويشمل التأمين ضد مخاطر إصابات العمل التأمين ضد حوادث العمل والأمراض المهنية الناتجة عن ظروف العمل، سواء أثناء العمل أو بسببه.
3- الأمومة:
ويستهدف تأمين الأمومة توفير الرعاية الطبية الشاملة للمرأة العاملة خلال فترة الحمل والولادة، والتعويض عن توقف أجر المؤمن عليها خلال فترة انقطاعها عن العمل بسبب الحمل والولادة. كما يمكن توفير حماية الأمومة لزوجة المؤمن عليه من قبيل تأمين الأعباء العائلية.
4- البطالة:
ويستهدف تأمين اقتصاديات العمل من خلال حماية القوى العاملة خلال فترات التعطل، بتوفير دخل يعوض المؤمن عليه المتعطل عن أجره حتى يلتحق بعمل جديد مناسب له ويرضاه. ويستهدف تأمين البطالة تعويض المتعطل (العامل القادر على العمل وراغبا فيه ويبحث عنه ولا يجده) خلال فترة توقفه عن العمل وحتى يلتحق بعمل مناسب.
5- الأعباء العائلية والرعاية الاجتماعية:
وتأمين الأعباء العائلية للمؤمن عليه تعد تأمينا ضد عجز المؤمن عليه عن الوفاء بالتزاماته العائلية ويغطي تأمين قدرة المؤمن عليه لإعالة أطفاله وزوجته وعند استقبال طفلا جديدا وتعليم الأبناء وزواج البنات وغير ذلك من الأعباء العائلية، كما يهدف تأمين الرعاية الإجتماعية إلى تكريم الإنسان في شيخوخته وتوفير الأماكن المناسبة لإقامته ورعايته وحمايته أيضا من الحرج الإجتماعي أمام أعباء أسرته التي يجب أن يوفرها ويستجيب لها. ويهدف تأمين الأعباء العائلية والرعاية الإجتماعية إلى مساعدة المؤمن عليهم في مواجهة الأعباء العائلية التي تصادفهم في الحياة، كما يهدف إلى تقديم بعض التسهيلات والخدمات لأصحاب المعاشات وتوفير دور للإقامة والترفيه والرعاية الإجتماعية لهم.

ما هي المزايا التأمينية في نظم التـأمين الإجتماعي الحالية؟
تشتمل أنظمة التأمين الإجتماعي الحالية على العديد من أنواع تأمين المخاطر (طبقا للقانون المطبق) تحتوي كل منها على عدد من الحقوق التأمينية، كما هو مبين بعد:

أولا: تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة:
ويهدف إلى توفير معاش للمؤمن عليه أو أسرته، تعويضا عن دخل العمل عند تقاعده في سن الشيخوخة أو إصابته بعجز يجعله غير قادر على مواصلة العمل، ويمد الأسرة بالمعاش الذي يساعدها على مواجهة الحياة بعد غياب عائلها، ويشمل الحقوق التأمينية التالية:
1- المعاش الشهري:
ويسري على المؤمن عليهم بجميع الأنظمة والقوانين (عدا المؤمن عليهم بالقانون رقم 112 لسنة 1980 الذين يحدد معاشهم بمبلغ شهري محدد)، وهو تعويض عن الدخل الشهري للمؤمن عليه أو ورثته، عند تعرضه لإنقطاع الدخل ببلوغ سن التقاعد أو العجز بنوعيه الجزئي والكلي أو الوفاة، ويحدد على أساس متوسط الإشتراك التأميني ومدة الإشتراك والتي لا يجوز أن تقل عن 120 شهر (عشر سنوات) ويحسب المعاش بواقع 1/ 45 من متوسط الأجر الشهري عن كل سنة اشتراك، تم رفعها بموجب تعديلات قانون التأمينات الإجتماعية بالقانون رقم في إلى نسبة 1/60 من متوسط الأجر الشهري عن سنوات الإشتراك ويربط المعاش بحد أدنى بلغ الآن تقريبا 140 جم في الشهر وبحد أقصى 805 من متوسط الأجر التأميني للمؤمن عليه وبما لا يجاوز ، مع مراعاة ألا يقل في حالتي العجز والوفاة عن 65% من متوسط الأجر في أي وقت مهما بلغ عمر المؤمن عليه أو فترة التأمين السابقة.
2- تعويض الدفعة الواحدة:
ويسري على المؤمن عليهم بجميع الأنظمة والقوانين عدا القانون 112 لسنة 1980، ويستحق في حالة عدم توافر شروط استحقاق المعاش الشهري. (أي للمؤمن عليهم لأقل من 120 شهر). أو عند هجرة المؤمن عليه، أو مغادرة الأجنبي المؤمن عليه البلاد نهائيا، أو إنتظام المؤمن عليه في سلك الرهبنة، أو الحكم على المؤمن عليه بالسجن لمدة عشر سنوات فأكثر ومثلها من الحالات.
3- تعويض المدة الزائدة:
ويسري على المؤمن عليهم بجميع الأنظمة والقوانين عدا القانون 112 لسنة 1980، وهو تعويض عن السنوات الزائدة عن المدة اللازمة لاستحقاق الحد الأقصى للمعاش (36 سنة) بصرف تعويض شهر عن كل سنة زائدة.
4- المكافأة:
وهي تنطبق على المؤمن عليهم بالقانون 79 لسنة 1975 فقط، وهي مكافأة تسدد دفعة واحدة عند استحقاق المعاش بما يعادل أجر شهر عن كل سنة اشتراك في التأمين (اعتبارا من 1/7/1984) كمكافأة نهاية خدمة.
5- التعويض الإضافي:
ويسري على المؤمن عليهم بجميع الأنظمة والقوانين عدا القانون 112 لسنة 1980، وهو مبلغ يؤدى في حالات العجز والوفاة بالإضافة إلى معاش العجز، ويستحق للمؤمن عليه أو ورثته في حالة وفاته، ويرتبط تحديده بسن المؤمن عليه عند الاستحقاق حتى لا يقل عن الحد الأدنى المقرر لهذه الحالات (65% من متوسط الأجر).
6- منحة الوفاة:
وتسري على المؤمن عليهم بجميع الأنظمة والقوانين عدا القانون 112 لسنة 1980، وتمنح في حالة وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش، وتصرف للمستحقين في المعاش، وتقدر بما يعادل قيمة أجر أو معاش عن الشهر الذي تمت فيه الوفاة والشهرين التاليين له (ثلاثة أشهر).
7- نفقات الجنازة:
وتسري على المؤمن عليهم بجميع القوانين، وتستحق في حالة وفاة صاحب المعاش وتقدر وفقا للآتي:
– معاش شهرين بحد أدنى 200 جنيه، بالنسبة للقانون 79 لسنة 1975.
– معاش شهرين بحد أدنى 100 جنيه، بالنسبة للقانون 108 لسنة 1976.
– شهر واحد بحد أدنى 50 جنيه، بالنسبة للقانون 50 لسنة 1978.
– مبلغ 50 جنيه، بالنسبة للقانون 112 لسنة 1980.
8- إعانة العجز:
وتسري على المؤمن عليهم بجميع الأنظمة والقوانين عدا القانون 112 لسنة 1980، وتستحق لصاحب معاش العجز الكلي المستديم، وللولد العاجز عن الكسب، إذا قررت هيئة التأمين الصحي احتياجه للمساعدة الدائمة من شخص آخر للقيام باحتياجاته الحياتية، وتقدر بنسبة 20% من قيمة المعاش الشهري وما يضاف إليه من زيادات.
9- منحة الزواج:
وتسري على المؤمن عليهم بجميع الأنظمة والقوانين عدا القانون 112 لسنة 1980، وتستحق في حالة زواج البنت أو الأخت المستحقة في المعاش، قبل قطعه بسبب الزواج، وتقدر بما يعادل 12 شهرا من نصيبها في المعاش بحد أدنى 200 جنيه.
10- منحة القطع:
وتسري على المؤمن عليهم بجميع الأنظمة والقوانين عدا القانون 112 لسنة 1980، وتستحق للابن أو الأخ المستحق في المعاش عند تحقق سبب لقطع المعاش، وتقدر بما يعادل 12 شهرا من نصيبه في المعاش بحد أدنى 200 جنيه.
11- الاستبدال:
وينطبق على المؤمن عليهم بالقانون 79 لسنة 1975 فقط، وهو عبارة عن قرض بضمان المعاش، ويسدد على أقساط بسيطة تضاف للاشتراك أو تخصم من المعاش.
12- معونة الفقد:
وتنطبق على المؤمن عليهم بالقانون 79 لسنة 1975 فقط، وتستحق في حالة فقد المؤمن عليه أو صاحب المعاش من تاريخ فقده، بعد ثبوت فقده أو افتراض وفاته، وتقدر بما يستحقه من معاش.

ثانيا: تأمين إصابات العمل:
ويهدف تأمين العامل ضد حوادث العمل والأمراض المهنية وأمراض الإجهاد والإرهاق الناتجة عن العمل، وينطبق على المؤمن عليهم بالقانون 79 لسنة 1975 فقط، ويشمل الحقوق الآتية:
1- العلاج والرعاية الطبية: ويتضمن:
– الخدمات الطبية التي يؤديها الطبيب (الممارس) العام.
– الخدمات الطبية التي تقدم على مستوى الأطباء الأخصائيين.
– الرعاية الطبية المنزلية.
– العلاج والإقامة في المستشفيات.
– العمليات الجراحية اللازمة وكافة أنواع العلاج الأخرى.
– الفحص بالإشاعات والفحوص المعملية وما في حكمها.
– الخدمات التأهيلية، والأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية.
2- تعويض الأجر:
ويستحق للمصاب طوال فترة علاجه وتغيبه عن العمل، ويقدر بما يساوي أجره الكامل (الأساسي والمتغير)، حتى شفائه أو ثبوت عجزه أو وفاته.
3- مصاريف الانتقال:
وتستحق للمصاب في تنقلاته بوسائل الانتقال العامة من مكان إقامته إلى مكان علاجه إذا ما كان العلاج خارج المدينة التي يقيم فيها، وتستحق بوسائل الانتقال الخاصة عند استدعاء حالته ذلك بقرار من الجهة المعالجة حتى ولو كان العلاج داخل نفس المدينة. كما تتحمل الجهة الملتزمة بمصاريف الانتقال مصاريف الانتقال والإقامة للمرافق في حالة احتياج المصاب لمرافق في تحركاته.
4- المعاش الإضافي:
أ)80% من المعاش المستحق (الأساسي والمتغير) في حالتي العجز الكامل أو الوفاة.
ب) ما يعادل نسبة العجز الجزئي، ومن 35% إلى أقل من 100%ىمن قيمة معاش العجز الكامل في حالة العجز الجزئي.
ج) عشرة جنيهات شهريا للعاملين غير المؤمن عليهم طبقا للقانون. (الأطفال، المتدرجون، التلاميذ الصناعيين، طلاب التشغيل الصيفي، المكلفين بالخدمة العامة).
5- تعويض الدفعة الواحدة:
ويستحق في حالة ما إذا كانت نسبة العجز أقل من نسبة 35%، وطبقا لنسبة العجز وبما يعادل ما يستحقه عنها لمدة 48 شهرا.
6- الزيادات الدورية:
تزاد معاشات الوفاة والعجز الكلي والجزئي، بنسبة 5% كل خمس سنوات حتى بلوغ سن المؤمن عليه سن الستين.

ثالثا: تأمين المرض:
وهو المتعارف عليه باسم “التأمين الصحي” وهو يغطي مخاطر الأمراض والحوادث غير المرتبطة بالعمل، وينطبق على المؤمن عليهم بالقانون 79 لسنة 1975 فقط، ويشمل الحقوق الآتية:
1- العلاج والرعاية الطبية:
ويشمل الرعاية الطبية والعلاج الكامل للمؤمن عليهم أثناء مرضهم، ويشمل:
– الخدمات الطبية التي يؤديها الطبيب (الممارس) العام.
– الخدمات الطبية التي تقدم على مستوى الأطباء الأخصائيين.
– الرعاية الطبية المنزلية.
– العلاج والإقامة في المستشفيات.
– العمليات الجراحية اللازمة وكافة أنواع العلاج الأخرى.
– الفحص بالإشاعات والفحوص المعملية وما في حكمها.
– الخدمات التأهيلية، والأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية.
كما تنطبق الرعاية الطبية والعلاج للمؤمن عليها أثناء الحمل والولادة.
2- تعويض الأجر:
أ) في حالة الأمراض العادية: يستحق المؤمن عليه تعويضا لمدة 90 يوما بنسبة 75% من الأجر التأميني الكامل، ثم لمدة 90 يوما أخرى بنسبة 85%.
ب) في حالة الأمراض المزمنة: يستحق المؤمن عليه تعويضا بنسبة 100% من أجره التأميني الكامل، إلى أن يشفى أو تستقر حالته.
ج) في حالة الحمل والولادة: تستحق المؤمن عليها تعويضا يعادل نسبة 100% من أجرها التأميني الكامل، لمرتين طوال حياتها الوظيفية بشرط ألا تقل مدة اشتراكها في التأمين عن عشرة شهور قبل الاستحقاق.
3- مصاريف الانتقال:
وتستحق للمريض في تنقلاته للعلاج باستخدام وسائل الانتقال العامة من مكان إقامته إلى مكان علاجه إذا ما كان العلاج خارج المدينة التي يقيم فيها، وتستحق بما يناسب استخدام وسائل الانتقال الخاصة عند استدعاء حالته ذلك بقرار من الجهة المعالجة حتى ولو كان العلاج داخل نفس المدينة المقيم فيها.

رابعا: تأمين البطالة:
ويهدف مساعدة العامل المتعطل بتوفير تعويض خلال فترة تعطله، وينطبق على المؤمن عليهم بالقانون 79 لسنة 1975 فقط، ويستحق المؤمن عليه حال تعطله عن العمل تعويضا بنسبة 60% من أجره التأميني الكامل، لمدة 16 أسبوعا لمن بلغت مدة اشتراكه في الـتأمين 24 شهرا فأقل، ولمدة 28 أسبوعا لمن تزيد مدة اشتراكه في التأمين على 24 شهرا.
خامسا: تأمين الرعاية الاجتماعية لأصحاب المعاشات:
ويهدف هذا التأمين توفير الرعاية الكاملة لصاحب المعاش بتوفير دور إقامة لأصحاب المعاشات للإقامة الكاملة مع توفير كافة الوسائل الترفيهية والثقافية مقابل جزء من المعاش. وينطبق على المؤمن عليهم بالقانون 79 لسنة 1975 فقط، ويشمل ما يأتي:
1- إنشاء دور رعاية لأصحاب المعاشات.
2- تخفيض أجور السفر بالسكك الحديدية بنسبة 50% في الذهاب والعودة لمرتين سنويا.
3- تخفيض 50% من قيمة تذاكر دخول المسارح والسينمات المملوكة للدولة.
4- تخفيض 50% من قيمة رسوم دخول المعارض والأسواق التي تقيمها هيئة المعارض.
5- تخفيض 20% من نفقات الرحلات السياحية الداخلية التي تنظمها شركات الدولة.
6- تخفيض 10% على أجور السفر بالرحلات الخارجية، و5% للرحلات الداخلية على طائرات مصر للطيران.

ما هي مصادر تمويل أنظمة التأمينات الاجتماعية؟
تعتمد أنظمة التأمينات الإجتماعية على التمويل المشترك، الذي يسهم فيه المجتمع (الدولة، والمستفيدين، وأصحاب الأعمال)، حيث ينظمه ويضمنه المجتمع ممثلا في الحكومات مع الحفاظ على استقلالية أمواله وبمشاركة المستفيدين في إدارته. ويتم تخصيص جزء من الضرائب العامة لصالحه. وتتنوع مصادر تمويل نظم التأمينات الاجتماعية، وتشمل:
أ) الاشتراكات: التي يؤديها أصحاب الأعمال عن العاملين لديهم، وتشمل الحصة التي يلتزم بأدائها صاحب العمل والحصة التي يؤديها المؤمن عليهم من أجورهم (سواء كان صاحب العمل: شخصا ماديا أو معنويا، خاصا أو عاما أو حكومة).
ب) الإعانات: التي تؤديها الخزانة العامة للدولة، وتقدر بواقع 1% من الأجور الشهرية لكافة العاملين المؤمن عليهم.
ج) الغرامات: التي تقرر على أصحاب العمل، عن تأخرهم في سداد اشتراكات التأمينات للعاملين لديهم (حصة العامل وحصة صاحب العمل).
د) التعويض: عن أي عجز في أموال صناديق التأمينات واحتياطياتها. والتي تظهر نتيجة الفحص الاكتواري لأموال التأمينات وتلتزم بها الخزانة العامة للدولة.
و) التزامات الخزانة العامة: بالزيادات والعلاوات والإضافات التي تدخل على المعاشات، ولم ينص عليها في نظام التأمين الاجتماعي مسبقا، وتم إقرارها بقوانين أو قرارات عامة.
ه) مساهمة الدولة: والتي تتم باعتبارها المسئول عن الضمان الاجتماعي لجميع مواطنيها بنسبة من بعض الضرائب والرسوم التي تفرضها على المواطنين، مثل:
– الضرائب المباشرة التي تفرض على المواطنين بنسب معينة من الدخل.
– الضرائب غير المباشرة التي تفرض على بعض السلع والخدمات، أو بمناسبة إصدار الترخيصات.
– رسوم الإنتاج وتصنيع الخامات والاستيراد والتصدير.
– الإتاوات التي تفرض على استغلال مصادر الثروة الطبيعية كالمناجم والمحاجر والمصايد.

ما هي نسب الاشتراك في نظام التأمين الاجتماعي القائم؟
يشمل نظام التأمين الاجتماعي القائم أربعة أنواع من التأمينات الاجتماعية. وتختلف نسبة الاشتراك في كل منها، كالتالي:
1- تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة:
تبلغ نسبة الاشتراك فيه 25% من الأجور الشهرية للمشتركين، تتوزع بين صاحب العمل بنسبة 15%، والعامل بنسبة 10%.
2- تأمين المرض:
تبلغ نسبة الاشتراك فيه 5% من الأجور الشهرية للمشتركين، وتتوزع بين صاحب العمل بنسبة 4%، والعامل بنسبة 1%. وتخفض حصة صاحب العمل في الحكومة والقطاع العام في هذا التأمين إلى نسبة 3%، مقابل قيامه بصرف تعويض الأجر ومصاريف الانتقال للعامل خلال فترات العلاج من الأمراض غير المتعلقة بالعمل.
3- تأمين إصابات العمل:
تبلغ نسبة الاشتراك فيه 3% من الأجور الشهرية، يتحملها صاحب العمل بالكامل، وتخفض هذه النسبة إلى 2% بالنسبة لمنشآت القطاع العام وإلى 1% بالنسبة للجهات الحكومية، مقابل قيام صاحب العمل بصرف تعويض الأجر ومصاريف انتقالات العامل خلال فترات علاجه من إصابات العمل والأمراض المتعلقة به.
4- تأمين البطالة:
تبلغ نسبة الاشتراك فيه 2% من الأجور الشهرية للعاملين يتحملها صاحب العمل بالكامل، ولا يسري هذا التأمين على العاملين بالحكومة.
5- نظام المكافأة:
تبلغ نسبة الاشتراك فيه 5% من الأجر الأساسي فقط، تتوزع على صاحب العمل بنسبة 2% والعامل بنسبة 3% منها. وقد استحدث هذا النظام في عام 1984 بالقانون رقم 47 لسنة 1984، ليحل محل نظام الادخار الذي كان معمولا به قبل ذلك. بغرض حصول المؤمن عليه على مبلغ نقدي كدفعة واحدة بخلاف معاشه الشهري المستحق، يساعده على مواجهة التزاماته بعد الإحالة إلى التقاعد.

ما هو الأجر الذي يحسب عليه الإشتراك؟
يقصد بالأجر الخاضع للاشتراك في نظام التأمين الاجتماعي كل ما يحصل عليه المؤمن عليه من جهة عمله الأصلي لقاء عمله، ويشتمل على عنصرين، هما:
الأجر الأساسي: ويقصد به الأجر المنصوص عليه في عقد عمل المؤمن عليه، بكل ما يطرأ عليه من علاوات. مع مراعاة ألا يقل عن الحد الأدنى للأجور.
الأجر المتغير: ويقصد به باقي ما يحصل عليه المؤمن عليه من مستحقات لا تدخل ضمن الأجر الأساسي، وعلى الأخص العناصر الآتية:
1- حوافز الإنتاج أو المكافآت التي يحصل عليها العامل.
2- العمولات: وهي ما يحصل عليه العامل مقابل ما تم من صفقات أو بيع أو توزيع.
3- الوهبة (البقشيش): على أن يكون قد جرى العرف على أن يدفعها العملاء على أساس نسبة من المستحقات مقدما، أو أن يكون لها صندوق مشترك بالمنشأة توضع فيه لتوزيعها بين العاملين، وأن تكون لها قواعد لتوزيعها متفق عليها بين العمال وصاحب العمل.
4- كافة البدلات التي تستحق للمؤمن عليه، ماعدا المزايا العينية (مثل بدل المسكن والملبس وبدلات الانتداب والإعارة وبدلات مواجهة أعباء المعيشة خارج البلاد وبدل الانتقال وبدل حضور الجلسات والبدلات الوظيفية عدا بدل التمثيل).
5- الأجور الإضافية، شرط ألا تقل عن ستة شهور خلال السنة الواحدة.
6- تعويضات الجهود غير العادية، شرط أن لا تقل عن ستة شهور في السنة الواحدة.
7- المنح الجماعية المنصوص عليها في لوائح العمل أو التي يقررها صاحب العمل.
8- المكافآت الجماعية المنصوص عليها في لوائح العمل أو التي يقررها صاحب العمل.
9- الحوافز الجماعية التي تصرف بصفة دائمة.
10- إعانة غلاء المعيشة والعلاوات الاجتماعية ونصيب العمال في الأرباح.
11- ما يزيد عن الحد الأقصى المسموح بالتأمين عليه من الأجر الأساسي.
– ويبلغ الحد الأقصى للأجر الخاضع للتأمين الاجتماعي 1550 جنيها شهريا، منها 800 جنيها للأجر الأساسي و 750 جنيها للأجر المتغير، وذلك في 1/7/2009. بينما يبلغ الحد الأدنى للأجر الخاضع للتأمين الاجتماعي في ذات التاريخ إلى حوالي 115 جنيها شهريا.

على من ينطبق القانون الأساسي للتأمينات الاجتماعية؟

ينطبق القانون الأساسي للتأمينات الاجتماعية (القانون رقم 79 لسنة 1975) على العاملين بأجر لدى صاحب عمل، مثل:
أ) العاملين المدنيين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية بالقطاع العام سواء كانوا مصريين أم أجانب. طالما بلغ سن التوظف المنصوص عليه في قوانين هذه الجهات وهي 16 سنة، وذلك بصرف النظر عما إذا كان العمل المعين عليه هذا العامل دائما أو مؤقتا أو عرضيا.
ب) العاملين المصريين بالقطاع الخاص الخاضعين لأحكام قانون العمل، الذين تتوافر فيهم الشروط الآتية:
1- أن تكون سن العامل 18 سنة فأكثر.
2- أن تكون علاقة العمل منتظمة، ويتوافر فيها أحد الشرطين الآتيين:
– أن تدخل طبيعة العمل الذي يزاوله العامل في النشاط الذي يزاوله صاحب العمل.
– أن يستغرق العمل ستة أشهر على الأقل حتى ولو كان في غير نشاط صاحب العمل.
ولا يسري هذا الشرط في شأن عمال المقاولات والمحاجر والملاحات والتفريغ.. الخ.
ج) العاملين الأجانب بالقطاع الخاص الخاضعين لقانون العمل، وبالشرطين التاليين:
– أن لا تقل مدة عقدهم عن سنة.
– أن تكون المعاملة بالمثل بين مصر والدولة التي ينتمي إليها العامل.
د) العاملين المشتغلين بالأعمال المتعلقة بخدمة المنازل، فيما عدا من يزاولون العمل داخل المنازل المعدة للسكنى الخاصة.

فئات لا تنتفع إلا بتأمين إصابات العمل فقط:
هناك فئات لا تدخل ضمن الفئات الخاضعة للقانون ولكنها تنتفع بأحكام تأمين إصابات العمل فيه، وهي:
1- العاملون الذين بلغوا سن التقاعد واستمروا بالعمل.
2- العاملون بالقطاع الخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة.
3- المتدرجون والمتدربون.
4- الطلاب المشتغلون في مشروعات التشغيل الصيفي.
5- المكلفون بالخدمة العامة.

فئات لا يسري عليها تأمين البطالة: رغم خضوعها للقانون:
هناك فئات تخضع للقانون ولكن لا تسري عليها أحكام تأمين البطالة في القانون، مثل:
1- العاملون بالجهاز الإداري بالدولة والهيئات العامة.
2- أفراد أسرة صاحب العمل في المنشآت الفردية، والشركاء الذين يعملون في شركاتهم.
3- العاملون الذين يبلغون سن الستين.
4- العاملون الذين يستخدمون في أعمال عرضية أو مؤقتة.

القسم الثانى
انتقاداتنا للمشروع الحكوميبمراجعة حقوق المؤمن عليهم المستقرة في النظام الأساسي للتأمين الإجتماعي المطبق حاليا بموجب القانون 75 لسنة 1979 نجد أن المشروع الحكومى ينتقص منها الكثير، ويُحمل المؤمن عليهم التزامات أكبر مما هى عليه فى القانون الحالى، ويخفض بل ويطيح بكثير من الإمتيازات المستحقة لهم، وإن حرص على إتاحة خدمات تأمينية جديدة للأغنياء وأصحاب الدخول الكبيرة، ولكنه فى نفس الوقت حرص على تخفيض حصص أصحاب الأعمال في إشتراكات التأمين الإجتماعي عن أجور عمالهم، والتي يسددونها مقابل إستخدامهم قوة العمل الإجتماعية التي أعدها المجتمع وأنفق عليها تعليما وتدريبا لتساعد أصحاب الأعمال في جني الأرباح وإدارة مشروعاتهم، وهم الذين إعتاد غالبيتهم فى التهرب من التزاماتهم في سداد الأجور العادلة والضرائب الواجبة والتأمينات الاجتماعية، وذلك بالتفصيل التالي:أولا : تغيير بنية النظام التأمينى الإجتماعى المصرى :
يقوم نظام التأمين الإجتماعى المصري -وفقا للقوانين السارية- على خمسة أنظمة، ينظم كل منها قانون :
1: القانون 90 لسنه 1975 الذي ينظم تأمينات أفراد القوات المسلحة أو العاملون المدنيون بالقوات المسلحة ويتولى تطبيق وتنفيذ هذا النظام إدارة التأمين والمعاشات للقوات المسلحة 2:القانون 79 لسنه 1975 ينظم التأمينات المتعلقة بالعاملين لدى الغير سواء كان هذا الغير (الحكومة أو القطاع العام أو الخاص).، وتعد البنية التأمينية التى يحميها هذا القانون هى أكبر نسبة للمؤمن عليهم فى مصر والتى بلغت 57,2% من اجمالى المؤمن عليهم فى مصر.
ويشمل هذا القانون تأمين أربعة أشكال رئيسية للتأمين هى تأمين الشيخوخة، والعجز والوفاة، وتأمين إصابات العمل، وتأمين المرض، وتأمين البطالة.
3: القانون 50 لسنه 1978 والذي ينظم تأمينات العاملين المصريين بالخارج، وكذلك المصريين الذين يعملون في منظمات إقليمية دولية داخل مصر، والمهاجرون الذين يحتفظون بالجنسية المصرية، وكذلك البحارة الذين يعملون على سفن أجنبية ترفع علم دولة أجنبية سواء داخل مصر أو خارجها، وتصل نسبة المؤمن عليهم وفقا لهذا القانون 1, 0 % من اجمالى المؤمن عليهم فى مصر ، ولا يشتمل هذا النظام إلا على تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، وبالتالى لا يضم تأمينات إصابات العمل والمرض والبطالة.
4: القانون 108 لسنه 1986 والذي ينظم تأمينات العاملين لحساب أنفسهم من أصحاب الأعمال ومن في حكمهم كالطبيب والمحاسب وكذلك الأدباء والفنانون…..الخ، لذلك يضم كل من الأفراد الذين يزاولون أنشطة تجارية أو صناعية أو زراعية لحساب أنفسهم إضافة إلى الحرفيين وغيرهم ممن يؤدون خدمات لحساب أنفسهم، وكذلك حائزو الأراضى الزراعية التى تبلغ مساحتها عشرة أفدنة فأكثر سواء كانوا ملاكا أو مستأجرين بالأجرة أو بالمزارعة أو كليهما وتصل نسبة المؤمن عليهم وفقا لهذا القانون حوالى 10،6% من إجمالى المؤمن عليهم فى مصر ، ولا يشتمل إلا على تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة.
5: القانون 112 لسنه 1980 والذي ينظم تأمينات العمالة غير المنتظمة مثل عمال الزراعة المؤقتون، وعمال التراحيل ومحفظي القرآن الكريم من الدرجة الثانية … الخ، كما يشمل معاشات التقاعد للفئات التى لم تتعرض لها القوانين التأمينية السابقة ويطلق على هذا النظام “التأمين الشامل” وهو الذى ينظم منح معاش السادات و الذي يعطى للحالات التي لم تدخل تحت مظلة التأمين الاجتماعي أو لم تستفيد منه في القوانين المختلفة ومن هؤلاء من بلغ سن 65 سنه قبل 1/7/1980 أو من بلغ عجزه الكامل قبل 1/7/1980 أو من توفى قبل 1/7/1980.
وتصل نسبة المؤمن عليهم طبقا لهذا القانون 32،2% من اجمالى المؤمن عليهم فى مصر .
وقد تم تحديد تاريخ 1/7/1980 باعتبار أن هذا التاريخ هو الذي صدر فيه القانون الخاص بالعمالة غير المنتظمة باعتباره القانون الأخير الذي أكمل المظلة التأمينية.
6: القانون 71 لسنه 1964 يمنح معاش إستثنائي لشخص لم يسبق له الحصول على معاش أو بهدف تحسين معاش شخص ما مثل أسر من توفوا في حادث يعتبر من قبيل الكوارث العامة، أو الذين أدو خدمات جليلة للبلاد أو أسر من توفوا منهم، وهذا القانون لا يعد من أنظمة التأمينات ولكنه من أنظمة الضمان الإجتماعى.
ويتولى تطبيق وتنفيذ هذه الأنظمة الهيئة القومية للتأمين الإجتماعي والتي تباشر عملها من خلال صندوقين : الأول: خاص بالعاملين بالحكومة، أما الثاني: فيتعلق بالعاملين بقطاع الأعمال العام والخاص وأصحاب الأعمال في القطاع الخاص، ونظام تأمين العمالة غير المنتظمة، والعاملين المصريين بالخارج .
بالإضافة لصندوق علاج أمراض وإصابات المهنة والعمل، والذى يديره مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي والتي تتبع وزير الصحة عكس الصندوقين السابقين فيتبعان الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والتي تتبع وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية(سابقا) / وزارة المالية (حاليا).
يحاول هذا المشروع تعديل بنية نظام التأمين الإجتماعى فى مصر ويستهدف جعل هذا المشروع هو النظام الوحيد للتأمين الإجتماعى حيث يعدل القوانين الحالية ويدمجها فى قانون موحد ويسعى لتحقيق ذلك على المدى الطويل، فالمشروع الجديد سينطبق بداية من 1 يناير 2012 على ثلاث فئات: الفئة الأولى: المؤمن عليهم غير الخاضعين لأيا من الأنظمة التأمينية السالف بيانها، الفئة الثانية: كل الداخلين الجدد لسوق العمل لن ينطبق عليهم الإ المشروع الجديد وليس من حقهم اختيار أيا من الأنظمة التأمينية فى القوانين السارية السالف بيانها، الفئة الثالثة: المشتركين حاليا بالنظم التأمينية التى تحكمها القوانين( 79 لسنة 1975، أو 108 لسنة 1976، أو 50 لسنة 1978) ويختاروا التحويل إلى النظم الواردة فى المشروع الجديد، والملاحظ أن المشروع الجديد تعامل بقواعد غير إنسانية وغير عادلة مع فئة العمالة الموسمية وغير المنتظمة فقد نص المشروع على إلغاء قانونها رقم 112 لسنة 1980 ويتيح لها وفقا لما سنتناوله لاحقا التأمين من تاريخ بدء تنفيذ المشروع الجديد وأسقط عن عمد كل مددهم التأمينية السابقة، وكذلك حصيلة الإشتراكات التى دفعوها سابقا .
ثانيا: إلغاء الطابع الاجتماعى للنظام التأمينى المصرى:
فالمادة 3 فقرة 17 من المشروع تتيح للمؤمن عليه أن يختار الشريحة التى يسدد عليها الإشتراك، وبالتالى يحسب علي أساسها معاشه المستحق فيما بعد، وهو ما يفيد أن المعاش فى النهاية سيختلف حسب الشريحة التى يتم إختيارها من البداية حتى لو كان المؤمن عليهم متماثلين فى المراكز القانونية، وظاهر هذه المادة قد يعجب البعض لأنها تتيح للمواطن أن يختار النظام الذى يحسب عليه معاشه لكن جوهرها يمثل جريمة تستهدف إعدام النظام التأمينى على المدى الطويل فهذه المادة تعصف بجوهر النظام التأمينى، وتحوله من تأمين إجتماعي قائم على التكافل بين جميع المؤمن عليهم إلى تأمين تجاري قائم على عبارة (ادفع ما نريده حتى تجد المعاش الذى تريده) فى محاولة مفضوحه لفتح الباب على مصراعيه لشركات التأمين الخاصة- التى يتم إعداد قانونها الآن- وضمان تحقيق التنافسية بينهما لدرجه قد تدفع المؤمن عليه للجوء للشركات الخاصة والبعد عن التأمينات الإجتماعية، ناهيك عما قد يتعرض إليه العمال والموظفين من ضغوط إدارات الشركات ورجال الأعمال من أجل إجبارهم على التوقيع على نظم تأمينيه تخفف العبء عن رجال الأعمال وتثقله على العمال والموظفين أو تكرههم على قبول أنظمة قد تحرمهم فى النهاية من معاش كريم . (م/3/ فقرة 17)
فنحن أمام قانون تم تشيده على أسس تجارية بعيدة كل البعد عن الطابع الإجتماعى الذى يمثل جوهر النظم الإجتماعية فمشروع القانون الجديد هو أنظمة تأمينية -تجارية- متعددة تميز بين المواطنين على أساس القدرة على دفع الإشتراك الأعلى، وبالتالى تتضاءل فيه قواعد التكافل الإجتماعى، فهو مشروع ينحاز للأقوى دائما والأقدر على دفع اشتراك أعلى. (م/30، م/42، م/59، م/64، م/65، م/66، م/67، م/68)
وهو الأمر الذى يمثل إهدار لأحد أهم أهداف التأمين الإجتماعى ألا هو هدف إعادة توزيع الدخول: حيث يهدف أى نظام تأميني إجتماعى إلى:
– تحميل تقسيم المخاطر من المجموعات النشطة اقتصاديا إلى المجموعات غير القادرة من السكان والتى يعود سبب عدم نشاطها إلى العجر أو المرض أو وفاة عائلها…..الخ.
– التكافل بين الدخول بين مجموعات المؤمن عليهم من ذوى الدخول الكبيرة إلى ذوى الدخول الصغيرة، وتختلف مدى فاعلية نظام التأمينات الإجتماعية تبعا للعلاقة بين الإشتراكات التي يدفعها المؤمن عليهم سواء كانوا عمال أو أصحاب أعمال، وبين المزايا الممنوحة لهم، وتحديد حد أدنى، وحد أقصى بقيمة المزايا الممنوحة في النظم التأمينية مما يساعد على إعادة توزيع الدخول لصالح الفئات المستهدفة طبقا لأهداف كل نظام.

ثالثا: الإنتقاص من الحقوق التأمينية الراسخة في النظام الساري حاليا، ومنها:
– إلغاء تغطية العلاج والرعاية الطبية في حالة المرض للمؤمن عليهم والمقررة بموجب المادة (73) من القانون الساري 79 لسنة 1975. (م/1 من المشروع)
– إلغاء تغطية العلاج والرعاية الطبية في حالة المرض لأصحاب المعاشات والمقررة بموجب المادة (74) من القانون الساري 79 لسنة 1975. (م/1 من المشروع)
– إلغاء تغطية الرعاية الإجتماعية لأصحاب المعاشات بكل ما يحمله من خدمات ومزايا ورعاية لأصحاب المعاشات بموجب الباب الثامن من القانون الساري رقم 79 لسنة 1975. (م/1 المشروع)
– إلغاء تغطية العلاج والرعاية الطبية في حالة إصابات العمل طبقا لما هي واردة في المادة (47) من القانون الساري رقم 79 لسنة 1975. (م/32 من المشروع)
– إلغاء التعويضات الإضافية بالزيادة في المعاش في حالات العجز والوفاة بنسبة 5% كل خمس سنوات حتى بلوغ المؤمن عليه سـن الستين حقيقة أو حكما طبقا للمادة (51) من القانون الساري. وكذلك إعانات العجز الكامل المستديم والتي كانت مقدرة في القانون الساري بنسبة 20% من قيمة المعاش المستحق شهريا. (م/33 من المشروع)
– ألغى المشروع مساهمة الخزانة العامة في تمويل معاشات الشيخوخة والعجز والوفاة بواقع 1 % من الأجور الشهرية للمؤمـن والمنصوص عليها بالمادة (17 فقرة 3) من القانون الساري 79 لسنة 1975.
– ألغى المشروع مكافأة نهاية الخدمة للمؤمن عليهم بواقع أجر شهر عن كل سنة اشتراك، وبحد أدنى عشرة شهور طبقا للمادة 30 من القانون الساري رقم 79 لسنة 1975.
– ألغى المشروع تعويض المدد الزائدة عن المدة اللازمة لإستحقاق الحد الأقصى من المعاش.
– رفع المشروع المدة اللازمة للحصول على الحد الأقصى من المعاش من 36 سنة طبقا للقانون الحالي إلى 40 سنة، كما رفع سن استحقاق معاش الشيخوخة من سن 60 سنة إلى سن 65 سنة. (م/24، والجدول24- أ من المشروع)
– ألغى المشروع منح الزواج والقطع للمستحقين في المعاشات خاصة لأبناء وبنات صاحب المعاش.
– حرم المشروع بعض الفئات من استحقاق المعاش والتى كانت تستحقه وفقا للقانون الساري بالمادة (104) ومنهم مطلقة وأخوة وأخوات صاحب المعاش. (م/3/ فقرة 11 من المشروع)
– حرم المشروع الإبنة غير المتزوجة من معاشها المستحق وأحالها للضمان الإجتماعي. (م/55 من المشروع)
– التمييز بين العامل الذي يعمل لدى الغير والعامل الذي يعمل لحساب نفسه في الإشتراك فحصة الأول 9% بينما الثاني 20%. (م/18، م/19 من المشروع)
– زيادة النسب اللازمة لإستحقاق معاش العجز من 35% في القانون الحالي إلى 40% على الأقل في مشروع القانون الجديد(م 33 من المشروع).
– إلغى مشروع القانون الحق في الحصول على تعويض أجر أجازة المرض ومددها بالنسبة للأمراض المزمنة والدرن والجذام و المرض العقلي بغير حدود وبنسبة 100% من أجورهم الكاملة طوال مدة مرضهم إلى أن يشفوا أو تستقـر حـالتهم اسـتقرارا يمكنهم مـن العودة إلى مباشرة عملهم أو يتبين عجزهم عجزا كاملا كما هو مقررا بالمادة (78) من القانون 79 لسنة 1975، ودمجهم في الأجازات المرضية العادية .(م/39 من المشروع)
– ينص القانون الحالى على حق العامل المتعطل في تعويض بطالة يساوي أجره المؤمن عليه لمدة ستة شهور أو حتى يحصل على عمل آخر أيهما أقرب، أما مشروع القانون فنص على تعويض بطالة لمدة 6 شهور أيضا الإ أنه خفض مبلغ التعويض ليبدأ من 60% من أجره المؤمن عليه في الشهر الأول ويخفض كل شهر بمقدار 4% لتصل النسبة مع الشهر السادس إلى 38% من أجره المؤمن عليه، كما ينص على خصم هذه المبالغ حسابه الشخصي بما يؤثر على مستحقاته عند الخروج للمعاش. (م/45 من المشروع).
– زيادة سنوات الإشتراك المطلوبة لصرف الحقوق التأمينية قبل سن الشيخوخة(معاش مبكر) من 20 سنة اشتراك كما هو فى القانون الحالى إلى 30 سنة اشتراك، ورفع سن إستحقاق هذا النوع من المعاش من سن 50 سنة فى القانون الحالى إلى سن 55 سنة . (م/24/2 من المشروع) .
– تخفيض الحد الأقصى لسن استحقاق الأبناء في المعاش من 26 سنة كما هو محددا بالمادة (107) من القانون الساري إلى 24 سنة فى المشروع، حتى لو كان الإبن مازال في التعليم أو عاجز عن العمل، وهو تعديل فى حقيقته يؤدى لإلغاء حق الأبناء في معاشات والديهم خاصة إذا ما ربطنا ذلك برفع سن استحقاق معاش الشيخوخة إلى 65 سنة، فإذا كان سن الخصوبة الطبيعي من 20 إلى 40 سنة فلن يستفيد أي ابن أو ابنة من معاش شيخوخة الوالد أو الوالدة على الإطلاق وهى مادة تستهدف تقليص حالات توريث المعاش (م/55 من المشروع).
– تخفيض المعاش المستحق عند الوفاة أو للعجز المستديم من 80% من إجمالي الأجر إلى 65% من متوسط الإشتراك عن السنة الأخيرة أو 25% من متوسط الأجور على المستوى القومي. (م/26 من المشروع).
– إضافة شرط مضي مدة ثلاثة أشهر متصلة أو ستة أشهر منفصلة على الأقل للحصول على معاشي الوفاة والعجز عكس القانون الحالى الذى لا يشترط أى مدد لاستحقاق معاشى الوفاه والعجز. (م/24/3 من المشروع).
– وعن زيادة المعاشات لمواجهة نسب التضخم فى المجتمع نص مشروع القانون على أن الحد الأقصى للزيادة لا يتجاوز نسبة 8% من المعاش مهما بلغت نسبة التضخم فى المجتمع، مع العلم أن العلاوات الإجتماعية التى تم منحها لمواجهة التضخم بلغت في بعض السنوات 30% وتمول بالكامل -وفقا للقانون الحالى- من الخزانة العامة (م/28 من المشروع).
– مصادرة نسبة 25% من المعاش في حالة عدم وجود أبناء لصاحب المعاش. ونسبة 30% في حالة وجود ابن واحد فقط، ونسبة 50% في حالة وجود الوالدين فقط، ومن المعلوم أن القانون الحالى ليس به أى مصادرات حيث يوزع كامل المعاش المستحق على الورثة المستحقين (م/53 من المشروع) .
– إلغاء قانون التأمين الإجتماعي الشامل الذى صدر بالقانون 112 لسنة 1980 والذى يتعلق بالعمالة غير المنتظمة، حيث نص المادة 77 من المشروع على إلغاء القانون مع استمرار أصحاب المعاشات والمستحقون عنهم فى صرف المعاشات المستحقة ولم تتحدث المادة عن المؤمن عليهم الذين يسددوا اشتراكات أين ستذهب اشتراكاتهم؟ وأين ستذهب مددهم التأمينية السابقة؟؟ فالقانون يتيح للعمالة المنتظمة الإنضمام من تاريخ بدء تنفيذ المشروع فقط، ويتجاهل أوضاع المؤمن عليهم السابقة، ولا يتضمن نصوص تتيح لهم الإنتقال للقانون الجديد .
– زيادة سن استحقاق معاش الشيخوخة من 60 سنة إلى 65 سنة بالتدريج اعتبارا من سنة 2014 وحتى سنة 2027، بالتناقض مع حالة سوق العمل وتفشي البطالة وانخفاض مستوى الصحة العامة، وبالمخالفة لنص المادة (125) من قانون العمل رقم (12) لسنة 2003 بتحديد سن التقاعد بستين سنة وإعطاء صاحب العمل حق إنهاء عقد العامل إذا بلغ سن الستين. (م/24، وجدول 24- أ من المشروع).
– تحميل إشتراكات المؤمن عليهم -من خلال الحساب التكافلى- تمويل الحقوق الإضافية شأن استحقاقات المرض وإصابات العمل وإستكمال المعاشات للحد الأدنى لمن لم تكفى حساباتهم الشخصية لتحمل هذه الحقوق، وبما فيها معاشات التضامن الإجتماعي. (م/21 من المشروع)

رابعا- دمج أنظمة الضمان الإجتماعى، ضمن أنظمة التأمين الاجتماعي:
(المادة3 فقرة 4/ ه، و، ز من المشروع) تخلط عن عمد ما بين أنظمة الضمان الإجتماعى وأنظمة المعاشات حيث أطلقت عليها جميعا معاشات قومية، فأنظمة الضمان تقوم على أساس تقرير معاش أو منح إلى فئات غير مشتركة فى التأمينات ولا تسدد إشتراكات وتقوم الدولة بهذا الأمر بإعتباره أحد مسئولياتها الإجتماعية تجاه مواطنيها، لذا يجب أن تتكفل بها الدولة من ميزانيتها، ولا يجب تحميلها على موازنة التأمينات التى تتكون من اشتراكات المؤمن عليهم .

خامسا:الإنحياز لأصحاب الأعمال على حساب العمال :
-تخفيض حصة صاحب العمل في اشتراكات تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة بنسبة 2%، وتخفض حصة العامل بنسبة 1% فقط فحصة صاحب العمل فى إشتراك العامل فى القانون السارى تصل إلى 15% خفضها المشروع الى 13% ، بينما حصة العامل تصل فى القانون السارى إلى 10% خفضها المشروع إلى 9% (م 18 من المشروع)
– يتيح المشروع للمؤمن عليهم طبقا للقانون السارى حاليا الإنتقال إلى أنظمة التأمين الوارده فى المشروع الجديد، وفى هذه الحالة على المؤمن عليه دفع فروق الإشتراكات فى حصته بالكامل من تاريخ انتقاله وحتى تاريخ استحقاقه للمعاش دون أن تكون هناك أى مساهمة من صاحب العمل(م/66 من المشروع).
والمشروع بذلك يتجاهل أن من أول المستفيدين من هذه الأنظمة هم أصحاب الأعمال، وبالتالى يجب أن يتحملوا مسئوليتهم تجاه حقوق العمال التأمينية فمن أهداف التأمين (1) التخفيف عن كاهل أصحاب الأعمال فىالمسئوليات المالية المفاجئة:ويتمثل ذلك في:
– مكافأة نهاية الخدمة التي كان يلتزم بسدادها صاحب العمل في نهاية خدمة العامل، حيث يمثل جزء من اشتراكات التأمينات الإجتماعية التي يتحملها صاحب العمل (حصة صاحب العمل في تأمين الشيخوخة، والعجز، والوفاة) أقساط شهرية يدفعها مقابل التزام صندوق التأمين الإجتماعي بمسئولياته تجاه العامل عند إنتهاء خدمته في صرف المعاش.
– جزء من الإشتراكات التي يتحملها صاحب العمل، يمثل ترحيل صاحب العمل لمسئوليته عن إصابات العمل، وأمراض المهنة .. الخ إلى صندوق التأمين.
(2) زيادة الإنتاج:
لا شك أن النتيجة المنطقية للإستقرار النفسي للعمال (أكثر الفئات المؤمن عليها) واطمئنانهم على يومهم وغدهم بالنسبة لهم ولأسرهم من بعدهم، بالإضافة إلى حمايتهم من أمراض المهنة والإرتقاء بالمستوى الصحي لهم عن طريق الكشف الدوري عليهم ومواجهة أمراض المهنة في مهدها، وكذلك الإنتفاع بتأمين العامل ضد المرض أو العجز كل ذلك حتما يؤدى الى تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والنفسي مما ينعكس على إنتاج العامل.
سادسا: مخاطر كارثية قد تعصف بمستقبل النظام التأمينى :

– إعفاء العمليات الإستثمارية التي تمارسها الحكومة في إدارة أموال التأمينات من الخضوع لأحكام القوانين الخاصة بالإشراف والرقابة على هيئات التأمين مما يسهل المضاربة على أموال التأمينات والإستثمار غير آمن لها. (م/79 من المشروع) .
– إنفراد الحكومة بإدارة أموال التأمينات وتعيين الموظفين القائمين على إدارتها، وتحديد اللوائح المالية والإدارية التي تطبق عليهم وبغير التقيد بنظم الجهاز الإداري للدولة.
– تحميل نظام و ميزانية التأمينات بأعباء الجهاز التأمينى، أي أن المواطنين هم الذين سيدفعون تكلفة موظفي الحكومة الذين سيتم تعيينهم بالواسطة والمحسوبية والفساد وبمرتبات وأنظمة خاصة لإدارة أموال التأمينات، وبالمخالفة لما ينص عليه القانون الساري رقم 79 لسنة 1975 في المادة (4) من أنه “لا يجوز تحميل المؤمن عليهم أي نصيب في نفقات التأمين”. بينما يستقطع مشروع القانون الجديد نسبة 1,5% من حصيلة اشتراكات التأمينات ونسبة 2,5% من عوائد استثمار أموالها لتمويل المصروفات الرأسمالية والإدارية بما فيها أجور ومكافآت العاملين بالتأمينات، وهي مبالغ طائلة تصل إلى نصف مليار جنيه في السنة طبقا للأرقام الحالية القابلة للزيادة. (م/8، م/16 من المشروع)
– استحداث تقسيم اشتراكات التأمينات لنوعين من الحساب أولهما تكافلي، والثاني شخصي بما يحصر التأمين الإجتماعى فيما لا يزيد عن 5% من اشتراكات التأمينات يتم بها تغطية أصحاب المعاشات المنخفضة وغير المستوفين لشروط الحصول على المعاش بينما يترك ما يساوى 95% من اشتراكات التأمينات للحساب الشخصى لكل مؤمن عليه ليحصل كل مشترك على معاش يتناسب مع ما سدده من اشتراكات شأن أى بوليصة تأمين خاصةوهو ما يرسخ الطابع التجارى لهذا التأمين (م/20، م/22 من المشروع).
– انتزاع سلطات الجهاز المركزي للمحاسبات في فحص حسابات الهيئات العامة وفتح إسناد ذلك إلى مكاتب المراجعة الخاصة بما يحمله ذلك من مخاطر التلاعب في أموال التأمينات والمصاريف الباهظة التي سيتم تحميلها لاشتراكات المؤمن عليهم. (م/11 من المشروع)
– إسقاط إلتزامات الدولة والخزانة العامة الواردة بالمواد 147، 148، 149 في الفصل السادس من القانون الساري رقم 79 لسنة 1975 حيث كانت تضمن الخزانة العامة ألا تقل حصيلة إستثمار الصناديق عن 4,5% وإن قلت عن هذا الحد تقوم الخزانة العامة بسداد هذه الفروق خلال شهر من تاريخ إعتماد الموازنة العامة للدولة، كما كانت الخزانة العامة ملتزمة بتمويل أى زيادات فى المعاشات تقرر بقوانين أخرى أو بقرارات جمهورية وقد أسقط المشروع كل هذه النصوص.
– تقليص دور الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى والتى كانت تسيطر على عمليات إدارة الاموال حيث سحب منه المشروع العديد من الاختصاصات الجوهرية واحالها إلى هيئة جديدة شكلها المشروع تحت مسمى اللجنة العليا للضمان والتأمين الاجتماعى والمعاشات والتى شكلت برئاسة وزير المالية وتتكون من وزراء الإستثمار والصحة والتضامن الإجتماعى والقوى العاملة، ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ورئيس الهيئة العامة للتأمين الصحى الإجتماعى، ورئيس الهيئة القومية للتأمينات والمعاشات مقررا للجنة، وقد استبعد منها أى ممثلين عن العمال سواء نقابات عمالية أو مهنية أو روابط وإتحادات أصحاب المعاشات، لتسيطر الحكومة بذلك على كامل اللجنة التى تتولى اختصاصات جوهرية فهى فى حقيقتها تحل محل الهيئة القومية فى القانون الحالى وتتولى أغلب اختصاصاتها، حيث تتولى وضع السياسات، والإشراف والرقابة على جميع نظم التأمين الإجتماعى، وترشيح أعضاء مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمينات، وإقتراح عزلهم، والإشراف على سير العمل بها، ومراجعة واعتماد قرارات الهيئة، واعتماد التقارير والحسابات المالية ، وتحديد قواعد استثمار الأموال.
– العبث بأموال التأمينات دون أى ضمانات فى القانون حيث نصت المادة 13 على إنشاء مجلس لإستثمار أموال التأمينات والمعاشات والذى يشكل بقرار من مجلس إدارة الهيئة القومية التى أصبحت تابع للجنة العليا السالف بيانها، الأخطر فى ذلك كله أن المادة أحالت لللائحة التنفيذية للقانون والتى سيصدرها وزير المالية وضع نظام عمل هذا المجلس وقواعد وأسس إستثمار هذه الأموال والأصول وهو ما يفيد أنه سيصبح بيد وزير المالية تغيير هذه القواعد كلما أراد ودون عناء وبعيد عن أى رقابة برلمانية أو شعبية وهو ما يمثل خطرا حقيقيا على هذه الأموال فيجب النص فى القانون على نسب محدده هى التى يجوز استثمارها من هذه الأموال، وكذلك يجب النص فى القانون على قواعد إدارة هذا المجلس، وطرق استثمار الأموال، والرقابة عليها، واسترجاعها، وأن تكون الخزانة العامة ضامنة لها وللفوائد أيضا.
-اشتراكات المؤمن عليهم تحدد بقرارات إدارية فقد نص البند 11 من المادة الخامسة من المشروع على أن اللجنة العليا هى التى تقر نسبة مساهمة المؤمن عليهم بناء على التقييم الإكتوارى المرفوع إليها من مجلس إدارة الهيئة، كما نصت المادة 71 من المشروع على أن تتضمن اللائحة التنفيذية التى تصدر بقرار من وزير المالية تحديد أجر الإشتراك بالنسبة لبعض فئات المؤمن عليهم بل وطريقة حساب الأجر والإشتراكات، ومواعيد أدائها، والشروط الأخرى للتأمين عليهم، وهو ما يفيد أن هذه القرارات قابلة للتغير فى أى وقت كما أن الإشتراكات قابلة للإرتفاع دون أى رقابة برلمانية أو شعبية ويجب وضع نسب الإشتراك فى القانون حتى لا يكون تعديلها الإ بالقانون كما هو فى القانون السارى.


القسم الثالث
رؤيتنا

هل نحتاج إلى قانون تأمينات اجتماعية جديد؟
المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين عنهم، وأيضا العاملين بأجر سواء في الأعمال الدائمة أو المؤقتة أو العرضية أو غير المنتظمة، ونحن معهم- نتمسك بالنظام الأساسي للتأمينات الاجتماعية القائم بالقانون 79 لسنة 1975، مع تطويره وتوحيد أسس التعامل به وتوسيع مظلته ليشمل جميع العاملين بأجر. وضمان استقلاله عن الحكومة، وإدارته ديمقراطيا بواسطة المشتركين فيه والمستفيدين منه وهو ما يفيد أننا نحتاج لتعديل تشريعى فى بعض النصوص فقط أم الحكومة فهى التى تحاول تغيير بنية التأمين الاجتماعى عبر قانون جديد للتأمين الاجتماعي تهدف منه إلى:
1- قطع الطريق على استعادة أموال التأمينات التي إلتهمتها الدولة خلال السنوات الماضية، ودمجها في موازنتها العامة بحيث تتمكن من تخفيض الدين العام المحلي لمستوى ترضى عنه الهيئات الدولية ذات النفوذ والسيطرة على النظام الحاكم خاصة الصندوق والبنك الدوليان.
2- تخلص الدولة من التزاماتها تجاه المواطنين في الرعاية الاجتماعية بالتأمينات الاجتماعية والضمان الاجتماعي، كما تحاول فعله بالتأمين الصحي والعلاج والتعليم وغيرها.
3- الاستعداد لمواجهة الأحكام القضائية المنتظرة لإنصاف أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم في المطالبة بفصل أموال التأمينات عن وزارة المالية، والمساواة بين أصحاب المعاشات والعاملين في العلاوات الاجتماعية، ورد أموال التأمينات وعوائدها لإلى صناديق التأمينات بعد تحريرها من قبضة وزير المالية، وغيرها.
4- إعفاء الدولة من التزاماتها في حصص التأمينات الاجتماعية باعتبارها صاحب عمل، ومساهمتها في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة بنسبة 1% من اشتراكات الممولين، وتعويضها ما يخرج من أموال التأمينات لتنفيذ قرارات سيادية بتحسين المعاشات أو منح العلاوات والتعويضات وكذا كافة المصروفات الاستثنائية وغيرها من الالتزامات المترتبة على القانون الساري.
5- تقليل الالتزامات التأمينية برفع سن الاستحقاق وزيادة مدد الاشتراك المطلوبة لاستحقاق المعاش، وتقليل فرص الاستفادة من المعاش خاصة لورثة أصحاب المعاش والمستفيدين منه.
6- إلغاء بعض أنواع التأمين الاجتماعي، كتأمين المرض والرعاية الطبية في حالة إصابات العمل، ومكافأة نهاية الخدمة، وقصر التغطية على تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة على أغلب المشتركين، مثل العمالة غير المنتظمة والعاملين لحساب أنفسهم والذين يشكلون أغلبية العاملين الآن.
7- انفراد الحكومة بإدارة أموال التأمين الاجتماعية بعيدا عن أصحاب المصلحة من المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، بل وتقليص دور الأجهزة الرقابية في متابعة أموال التأمينات واستثمارها.

ما هي مطالبنا؟
أولا: فصل أموال التأمينات عن الخزينة العامة للدولة ووزارة المالية، ومنحها الشخصية الإعتبارية المستقلة وإتباعها لإشراف مجلس الشعب مباشرة، وتحت رقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، على أن يديرها مجلس إدارة مستقل يتم اختياره والتصديق على أعماله وطرح الثقة فيه سنويا من خلال جمعية عمومية تمثل الشركاء أصحاب المصلحة (المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات) ومنظمات المجتمع المدني والحكومة، على ألا يزيد عدد ممثلي الدولة بكل أجهزتها فيه عن 25% من إجمالي عدد أعضاء الجمعية العمومية مقابل تحملها المصروفات الإدارية والأجور للعاملين بكافة الأجهزة التأمينية.

ثانيا: إلغاء القرار الجمهوري رقم 422 لسنة 2005 الخاص بضم التأمينات الاجتماعية إلى وزارة المالية، وإلغاء القرار الوزاري رقم 272 لسنة 2006 بدمج موازنة التامينات مع الموازنة العامة للدولة.ثالثا: إلزام الدولة بتقديم كشف حساب تفصيلي عن فترة إدارتها لأموال التأمينات الاجتماعية، وإعلان ميزانية بنك الاستثمار منذ إنشائه وحتى الآن وإلزامه بتقديم جميع المستندات الخاصة بأرصدة التأمينات في البنك ، تحقيقا للشفافية ولتحديد طبيعة أموال التأمينات الاجتماعية فيه وتطورها، ورد كل ما تم الاستيلاء عليه من أموال التأمينات وفوائضها وعوائدها. وقيام الدولة بسداد كل الحصص الواجبة عليها سواء باعتبارها صاحب عمل يسدد حصة العاملين لديه (بما فيها العمالة المؤقتة والعرضية)، أو بصفتها الملتزمة بتقديم مساهمة الخزانة العامة في تمويل الشيخوخة والعجز والوفاة بواقع 1 % من الأجور الشهرية للمؤمـن عليهم، أو بصفتها الملتزمة بتعويض أية عجوزات في أموال التأمينات أو احتياطاتها، أو بالتزامها بسداد كل الزيادات التي طرأت على المعاشات كعلاوات اجتماعية أو مكافآت أو معاشات استثنائية الخ.
رابعا: استثمار أموال التأمينات من خلال هيئة قومية مستقلة وبمشاركة وإشراف المنتفعين من المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات وتحت رقابة الجهاز المركزي للمحاسبات. وحرية هذه الهيئة في إدارة أموال التأمينات واستثمارها الآمن خلال خطط خمسية فقط وبما يضمن تحقيق أعلي عائد مع ضمانات الاستقرار والحفاظ على أموال وحقوق المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، وتنمية الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل منتج في ذات الوقت.
خامسا: رفض مشروع قانون التأمين الاجتماعي والمعاشات الجديد التي قدمته الحكومة، والتمسك بنظام التأمينات الاجتماعية الأساسي القائم، مع مد مظلته لتغطي كل العاملين بأجر بما فيها العمالة العرضية والمؤقتة والعمالة غير المنتظمة، وتوحيد الأنظمة التأمينية القائمة في نظام تأمين اجتماعي تكافلي موحد يستبعد عنصر الربح يتسع لكل العاملين بأجر. ويمكن عمل ذلك بتعديل التشريع الرئيسي للتأمين الاجتماعي (القانون 79 لسنة 1975) بحيث يضم كافة أنظمة التأمينات ويوحد بينها من قواعد الاشتراك ونسب الاشتراكات على أسس اجتماعية، وعلى أن يغطي كافة المخاطر ويضمن كل المزايا وخاصة تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، والتأمين الصحي الاجتماعي الشامل، وتأمين إصابة العمل بما فيه العلاج والرعاية الطبية في حوادث العمل والأمراض المهنية، وتأمين البطالة، وتأمين الأمومة، والأعباء العائلية والخدمات الاجتماعية، ونظام مكافأة نهاية الخدمة) وتعميمها على كل المؤمن عليهم كحد أدنى من الحقوق التأمينية القابلة للتطوير من خلال الاستثمار الآمن والرشيد لأموال التأمينات.
سادسا: تغطية العمالة غير المنظمة بمظلة نفس النظام التأميني الاجتماعي الموحد، من خلال إصدار تراخيص عمل لهم بصفة دورية ولمدد قصيرة (ثلاثة أشهر مثلا) يتم تجديدها، ويتم تحصيل حصة العامل في التأمينات الاجتماعية عند تجديد هذه التراخيص، وأن تلتزم الدولة بسداد حصة صاحب العمل مقابل ما تحصله من رسوم وجبايات عند التصريح بالعمل في مصادر الثروة الطبيعية من مناجم ومحاجر ومصايد وغيرها، وعند إصدار تراخيص استصلاح الأراضي وإقامة البنايات والمنشآت والمصانع والشركات الجديدة، وعند توزيع أو تبادل السلع الرئيسية مثل الدقيق والسكر والأرز والشاي والوقود، وكذلك على بعض السلع الترفيهية كالسجائر والمشروبات وغيرها ويمكن فرض بعض الطوابع أو الدمغات التأمينية على استخراج بعض المستندات الاجتماعية أو التصرفات المهنية لتغطية تمويل تأمين هذه الفئة باعتبارها الفئة الأكبر والأولى بالرعاية في سوق العمل الآن من حيث أنها تعمل في ظروف عمل قاسية وبغير أية حماية.
سابعا: تيسير الخدمات التأمينية بما فيها تحصيل الاشتراكات، وصرف المعاشات والمميزات والخدمات التأمينية، بجودة وكفاءة وإعلان معايير قياسية يمكن المراقبة والمحاسبة على أساسها، مع توفير وإتاحة نظام كامل للمعلومات وحق كل مواطن في معرفة كافة المعلومات المتعلقة بتأميناته الاجتماعية عند طلبه في أي وقت، ونشر الوعي التأميني لدي العاملين وأصحاب الأعمال والقائمين على التأمينات الاجتماعية والمسئولين في الدولة.
ثامنا: ربط أجور الاشتراك في التأمينات الاجتماعية بالأجور الحقيقية وتوحيدها لجميع المشتركين، مع تحديد حدين أدنى وأعلى للأجور تفي باحتياجات العامل وأسرته للحياة الكريمة وتراعي تطور الأعباء الاقتصادية والاجتماعية، مع تحريك الحدين بما يساوي قيمة العلاوة السنوية الدورية بما لا يقل عن 7% في السنة، وعلاوة غلاء المعيشة (الاجتماعية) بما يساوي نسبة التضخم السنوية طبقا لما يعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء سنويا، وبحيث أن لا يزيد الفارق بين الحدين الأدنى والأقصى في الأجور وأجور الاشتراك التأميني والمعاشات عن 1: 10، أو 1: 15 على أقصى تقدير. ونقترح أن يكون الحد الأدنى للأجور والمعاشات 1500 جنيها شهريا والحد الأقصى 15000 جنيه شهريا، اعتبارا من 1 يوليو 2010، وعلى أن يتم تدريج المرتبات والمعاشات على أساس ذلك وطبقا للأقدمية في الاستحقاق والوظائف، وعلى أن تضاف إليهما بعد ذلك وأولا بأول العلاوتين السنوية الدورية التي لا تقل عن 7% من الأجر، والاجتماعية (غلاء المعيشة) التي لا تقل عن نسبة التضخم التي يحددها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء سنويا، وأن تسري هذه الأحكام على جميع العاملين في كل القطاعات وعلى أصحاب المعاشات بشكل موحد.
تاسعا: منع التعامل مع صاحب أي عمل لا يقدم ما يثبت سداده لاشتراكات التأمينات الاجتماعية لعماله حتى نهاية شهر سابق على التعامل معه، مع توحيد أسس المحاسبة في أنظمة الضرائب والتأمينات الاجتماعية لمواجهة التهرب. وتشديد العقوبات على عدم سداد اشتراكات التأمينات الاجتماعية على أصحاب العمل (خاص وعام ودولة) وفرض فوائد سنوية على المتأخرات تزيد عن أسعار الفائدة البنكية السائدة حتى لا يستفيد متهرب من تأخره في سداد الاشتراكات.
عاشرا: إطلاق حق أصحاب المعاشات في تنظيم أنفسهم بحرية للدفاع عن حقوقهم ورعاية مصالحهم، والتواصل مع المنظمات الإقليمية والدولية التي تدافع عن حقوق أصحاب المعاشات ورعايتهم. وبناء آلية حقيقية تشارك في تمثيل المنتفعين ومشاركتهم في إدارة النظام التأميني. وضمان توافر رقابة شعبية من أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم لأموالهم من خلال ممثلين يختارونهم في مجالس إدارة صناديق أموال التأمينات الاجتماعية يتمكنون من خلالهم على مراقبة ومحاسبة وتقييم أداء القائمين على أموال التأمينات بشفافية وبطرق ديمقراطية.
حادى عشر: إقامة أنظمة مستقلة ومناسبة للضمان الاجتماعي تغطي كافة المواطنين غير المشتركين في أنظمة التأمينات الاجتماعية، وتوفر لهم دخلا شهريا يضمن لهم حياة كريمة من خلال معاشات مناسبة ونظام تأمين صحي اجتماعي شامل ممول من الخزانة العامة، من خلال نظام مستقل كجزء من التزامات الدولة تنفق عليه من أموال الضرائب التي تقتطع من المواطنين. مع ضرورة الفصل بين أنظمة التأمينات الاجتماعية الممولة من المشتركين، وأنظمة الضمان الاجتماعي ومعاش مبارك والسادات وغيرها من نظم الرعاية الاجتماعية للمحتاجين والتي تتم بدون اشتراكات أو انضمام مسبق، حيث أن الخلط يحمل نظام التأمينات الاجتماعية أعباء لا قبل له بها ويخلط الأوراق ويسمح بهروب الحكومة من مسئوليتها في الرعاية الاجتماعية بمستوياتها المختلفة.المعايير التى يجب أن تحكم أى تشريع جديد أو تعديل تشريعى لقوانين التأمين الإجتماعى:
ان التنظيم التشريعى الذى نريده للتأمين الإجتماعى فى مصر ينبغى أن يراعى عدداً من المبادئ و الأسس و الضوابط الكفيلة بجعله نظاماً تراكمياً قادراً على الوفاء بالتزاماته وتحسين مستوى دخل المشاركين فيه ومن ذلك ما يلى:
1 ـ أن يضمن التشريع بقاء و استمرارية قيام الدولة بتقديم الرعاية التأمينية للمواطنين باعتبارها حق لهم.
2 ـ أن يضمن وضع إطار تنظيمى وإشرافى جيد و محايد لإدارة أموال التأمينات الإجتماعية.
3 ـ أن يقرر فواصل واضحة بين الأموال العامة وبين أموال التأمينات، ويضمن عدم جور الإدارة عليها سواء بمصادرتها أو الإستيلاء غير المشروع عليها أو بإخراجها من السلطة الفعلية لجهة الادارة القائمة عليها.
4 ـ أن ينص التشريع صراحة على أن مدخرات التأمينات الإجتماعية وعائدات استثمارها حق لأصحاب المعاشات مقرر لرعايتهم تأمينياً ولتحسي معاشاتهم لتتماشى مع زيادة أعباء المعيشة.
5 ـ أن يكفل التشريع لمجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى استقلاليته وقيامه بمهامه المسندة اليه وبدوره المحدد له قانوناً ومن ذلك مشاركته فى اتخاذ أية قرارات بشأن الانفاق من فائض أموال التأمينات الاجتماعية.
6 ـ أن يلزم الخزانة العامة بسداد الفوائد المستحقة على مدخرات التأمينات التى تقترضها الدولة سنوياً طبقا للأسعار السائدة فى السوق.
7 ـ أن يضمن عدم اقتراض هذه الأموال الا لتحقيق عائد حقيقى ، سواء كان عائداً اجتماعياً أو اقتصادياً يحقق دخلاً.
8 ـ أن يضمن التشريع عدالة المزايا التأمينية التى يحصل عليها المشاركين فى النظام التأمينى مقارنة بما يدفعونه من اشتراكات طوال العمر الانتاجى.
9-أن يسقط وصاية الحكومة على النظام التامينى .
10-اشراك روابط أصحاب المعاشات، والنقابات المهنية والعمالية، ومؤسسات المجتمع المدنى فى مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى لتحقيق المشاركة الشعبية فى الرقابة على أموال التأمينات .
11-تحديد نسب الاشتراك والمستحقات وقواعد استثمار الاموال بالقانون وليس باللائحة أو قرارات إدارية .
12-رد الدولة لجميع الأموال التى اقترضتها سابقا من التأمينات.
13-سحب ملف التأمينات من تبعية وزارة المالية .

إعداد وتحرير
صابر بركات
خالد على